كيف يقيس العلماء وزن الحيتان والثقوب السوداء؟

كيف يقيس العلماء وزن الحيتان والثقوب السوداء؟

حوت أحدب قبالة سواحل اليابان - صورة: رويترز

حوت أحدب قبالة سواحل اليابان – صورة: رويترز

بحسب موقع IFLScience ، يُعدّ رصد الوزن مؤشراً هاماً لتقييم صحة الحيوانات في حدائق الحيوان ومراكز الحفاظ على البيئة. مع ذلك، لا تستطيع جميع الأنواع الحفاظ على ثبات وزنها على الميزان.

على سبيل المثال، في حوض أسماك المحيط الهادئ (الولايات المتحدة الأمريكية)، قام الموظفون بتدريب أخطبوط عملاق من المحيط الهادئ يُدعى غليندا باستخدام تقنيات تعزيز السلوك الإيجابي.

عندما حان وقت فحصها الصحي، تم مساعدة غليندا على الصعود إلى سلة، ثم وضعت على ميزان لفترة قصيرة جدًا قبل إعادتها إلى حوضها.

تتيح هذه الطريقة للخبراء مراقبة وزن الحيوان دون التسبب في إجهاده أو التأثير على صحته.

تم وزن الأخطبوطة غليندا في وقت قصير جدًا – المصدر: أكواريوم المحيط الهادئ/فيسبوك

قد يعجبك أيضاً

أما بالنسبة للزرافات، فيكمن التحدي في طولها وحجم جسمها.

أنشأت حديقة حيوان ويلينغتون (نيوزيلندا) منطقة تدريب خاصة بهيكل معدني مزود بمجسات قياس القوة في قاعدته. بعد التأقلم، ستدخل الزرافات إلى المنطقة بمفردها ليتم وزنها دوريًا.

تساعد هذه الطريقة الأطباء البيطريين على اكتشاف العلامات المبكرة للاضطرابات الغذائية أو الأمراض لدى الغزلان.

بالنسبة للطيور الصغيرة في البرية، يصبح وزنها أكثر صعوبة لأنها قادرة على الطيران في أي لحظة. ولذلك، غالباً ما يضع علماء الطيور الطائر في صندوق بلاستيكي صغير أو علبة فيلم قديمة، ثم يضعون الصندوق بأكمله على ميزان إلكتروني.

بعد تسجيل البيانات، سيتم إطلاق الطائر فوراً في موطنه الطبيعي.

ربما يكمن التحدي الأكبر في الحيتان – أكبر الحيوانات التي وُجدت على الإطلاق على الأرض.

وبما أنهم لم يتمكنوا من وزن الحيوانات، فقد استخدم الباحثون طائرات بدون طيار لالتقاط الصور من زوايا متعددة.

بالاعتماد على مئات الصور، يقوم البرنامج بإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد، يحسب طول الحيوان وعرضه ومحيط جسمه وحجمه. وبدمج هذه البيانات مع بيانات كثافة أنسجة الجسم، يستطيع العلماء تقدير كتلة كل فرد بدقة عالية.

لا تقتصر عملية “وزن” الأجرام السماوية في الكون على الحيوانات فحسب، بل تشمل أيضاً الأجرام السماوية بطرق غير مباشرة.

بالنسبة للكواكب، يحسب علماء الفلك كتلتها من خلال رصد قوة الجاذبية المؤثرة على أقمارها أو الأجسام التي تدور حولها. أما بالنسبة للثقوب السوداء فائقة الكتلة في مركز المجرات، فتُستنتج كتلتها من سرعة النجوم وسحب الغاز تحت تأثير مجال الجاذبية القوي للغاية.

المصدر: