باعتبارهم قوةً مُلِمّةً بالتكنولوجيا ومستعدةً لتبنّي كل ما هو جديد، بادر أعضاء نقابات الشباب في المحافظة إلى دراسة مهاراتهم وتطويرها لمواكبة التحوّل الرقمي. ولا يقتصر استخدامهم للتكنولوجيا على التعلّم والعمل والإنتاج فحسب، بل يعمل العديد منهم أيضاً على تحويل المنصات الرقمية إلى أدوات للتنمية الاقتصادية ، وتعزيز صورة مناطقهم، وخلق قيم جديدة.
إنجازٌ بارز في تطبيق التكنولوجيا الرقمية.
بصفته أحد الشباب الذين يوظفون التكنولوجيا الرقمية بجرأة في التنمية الاقتصادية، استغل السيد ها آنه توان، من قرية ترونغ تام، ببلدة تشي لانغ، منصة تيك توك بفعالية للترويج لمنتجات عائلته وتوسيع سوقها. بدأ السيد ها آنه توان دون أي خبرة سابقة في إنشاء المحتوى على هذه المنصة، لكنه واصل تعلم مهارات البيع عبر الإنترنت والترويج للمنتجات، ونجح في بناء قناة تضم أكثر من 5000 متابع. وقد ساهم الترويج المنتظم على المنصة في تعريف العملاء داخل المقاطعة وخارجها بمنتجات عائلته. إلى جانب عمليات الشراء المباشرة، يتزايد عدد الطلبات عبر الإنترنت بشكل مطرد. ونتيجة لذلك، يحقق المشروع أرباحًا تتجاوز 30 مليون دونغ فيتنامي شهريًا، مما يوفر فرص عمل منتظمة لأربعة عمال.
بصفته سكرتيرًا لاتحاد شباب بلدية هوو ليان ومالكًا لنزل في المنطقة، يحرص السيد هوانغ فو دائمًا على توظيف التكنولوجيا الرقمية في عمله وأنشطته التجارية. فهو يحرص على التعلم المستمر وتطبيقها بفعالية لتحسين كفاءة العمل، بدءًا من الترويج للسياحة المحلية وتقديم المشورة للعملاء بشأن المنصات الإلكترونية، وصولًا إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم إنشاء المحتوى ومعالجة المعلومات. ولا يقتصر الأمر على اكتسابه المهارات الرقمية فحسب، بل يشارك خبرته بانتظام ويرشد أعضاء اتحاد الشباب والسكان المحليين في استخدام المنصات الرقمية للترويج السياحي والتجاري.
في بلدة دين لاب، تتجلى روح المبادرة لدى الشباب من خلال مشاركتهم الفعّالة في جلسات البث المباشر التي تُعرّف بالمنتجات الزراعية المحلية وتُروّج لها. ومؤخراً، بيع أكثر من 4000 قطعة من كعك الأرز الدبق، بالإضافة إلى العديد من المنتجات الزراعية الأخرى، في جلسة بث مباشر واحدة فقط. ولا تقتصر فوائد هذه الجلسات على ربط المستهلكين بالمنتجات المحلية فحسب، بل تُسهم أيضاً في توسيع السوق وزيادة قيمة المنتجات الزراعية.

قد يعجبك أيضاً
بالتزامن مع دعم أعضاء اتحادات الشباب في تعزيز قدراتهم الرقمية، يتعاون اتحاد الشباب الإقليمي بانتظام في تنظيم أنشطة تدريبية لتحسين المهارات الرقمية. فعلى سبيل المثال، في مايو 2026، نظم اتحاد الشباب الإقليمي، بالتنسيق مع فيتيل لانغ سون، دورة تدريبية حول تطبيق التحول الرقمي في العمل الدعائي لأكثر من 100 مسؤول من مسؤولي اتحادات الشباب من الأحياء والبلديات والمنظمات التابعة. خلال التدريب، تم تزويد المشاركين بمعرفة حول الذكاء الاصطناعي، وأدواته الشائعة، وأساليب تطبيقه العملي. وبناءً على هذه المعرفة المكتسبة، استخدم العديد من مسؤولي اتحادات الشباب التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي بشكل استباقي لتصميم رسوم بيانية، ومقاطع فيديو قصيرة، وإنشاء منتجات تواصل رقمية لخدمة العمل الدعائي على مستوى القاعدة الشعبية. ونتيجة لذلك، يتم عرض المعلومات القانونية، والوقاية من الغرق، والوقاية من الإصابات، والسلامة المرورية، والإرشادات المتعلقة بالإجراءات الإدارية بشكل مرئي وواضح في البيئة الإلكترونية، بما يتناسب مع كل فئة مستهدفة، مما يساهم في تحسين فعالية التواصل والتعليم ونشر المهارات الرقمية.
بفضل امتلاكهم لأساس متين من المهارات الرقمية، يُعد أعضاء اتحاد الشباب عنصراً أساسياً في دعم الناس في المقاطعة للوصول إلى التكنولوجيا واستخدامها بفعالية، مما يساهم في تعزيز التحول الرقمي من المستوى الشعبي.
نشر المهارات الرقمية في المجتمع.
صرح السيد دوان ثانه كونغ، سكرتير اتحاد شباب المقاطعة، ورئيس اتحاد شباب فيتنام، ورئيس لجنة اتحاد الشباب وشؤون الشباب التابعة للجنة جبهة الوطن الفيتنامية في المقاطعة، قائلاً: “في ظل التحول الرقمي المتسارع، يُعدّ تزويد الشباب بالمهارات الرقمية ضرورة ملحة. كما يُمثل هذا أحد المهام الرئيسية لاتحاد الشباب في المرحلة الجديدة. وقد حدد قرار المؤتمر الخامس عشر لاتحاد شباب المقاطعة، للفترة 2025-2030، هدفاً يتمثل في أن يتمكن 80% على الأقل من شباب المقاطعة بحلول عام 2030 من الوصول إلى أنشطة تُعزز قدراتهم الرقمية. ومن خلال ذلك، نسعى إلى بناء قوة شبابية تتمتع بالكفاءة الكافية لمواكبة الشعب في رحلة التحول الرقمي.”

بفضل روح الريادة والإبداع لدى الشباب، أصبح اتحاد الشباب القوة الدافعة لمجموعات التكنولوجيا الرقمية المجتمعية، مساهمًا في نشر المهارات الرقمية بين الناس. ولتلبية متطلبات مهامهم، يشارك هذا الاتحاد بانتظام في دورات تدريبية تنظمها وزارة العلوم والتكنولوجيا، واتحاد الشباب الإقليمي، والجهات ذات الصلة. تشمل هذه الدورات تحديث المعارف والمهارات في استخدام المنصات الرقمية مثل VneID، وبوابة الخدمات العامة الإلكترونية، والمساعد الافتراضي للمواطن الرقمي، وتطبيق Lang Son Digital Citizen، والدفع الإلكتروني، والتجارة الإلكترونية، وضمان أمن المعلومات في البيئة الرقمية. وبناءً على المعارف المكتسبة، يتوجه أعضاء اتحاد الشباب مباشرةً إلى القرى والمناطق السكنية والأسواق والمدارس ومراكز الخدمات الشاملة على جميع المستويات لإرشاد الناس في تثبيت التطبيقات الرقمية واستخدامها؛ وتقديم الخدمات العامة عبر الإنترنت؛ وإجراء المدفوعات الإلكترونية؛ واستغلال الأدوات الرقمية لخدمة التعلم والإنتاج والأعمال والحياة اليومية. وقد ساهمت سهولة التواصل والحماس والخبرة التقنية لأعضاء اتحاد الشباب في مساعدة الكثيرين على اكتساب عادة استخدام الخدمات والمنصات الرقمية تدريجيًا في أعمالهم وإنتاجهم ونشاطاتهم التجارية.
شاركت السيدة فو كيم هيو، من قرية نام كوان، ببلدية دونغ دانغ، قائلةً: “بعد تقاعدي، افتتحتُ كشكًا لبيع الطعام لكسب دخل إضافي. في السابق، كنتُ أتردد كثيرًا عندما يطلب الزبائن الدفع عن طريق التحويل البنكي، لأنني لم أكن أعرف كيفية استخدام هاتفي لاستلام الأموال. بفضل توجيهات أعضاء مجموعة التكنولوجيا الرقمية في الحي، الذين ساعدوني في تثبيت تطبيق مصرفي رقمي، وإنشاء رموز QR، والتحقق من المعاملات، أصبح بإمكاني الآن قبول المدفوعات الإلكترونية، مما يجعل بيع الطعام أسرع وأكثر ملاءمة.”
منذ عام 2025 وحتى الآن، قامت فروع اتحادات الشباب على جميع المستويات في جميع أنحاء المقاطعة بتدريب وتعزيز القدرات الرقمية لما يقرب من 240 ألف شاب وشابة؛ وتوجيه أكثر من 150 ألف شاب وشابة في استخدام الخدمات العامة الإلكترونية؛ وتوجيه ما يقرب من 170 ألف شاب وشابة في استخدام حسابات الدفع الإلكتروني. إضافةً إلى ذلك، شارك أعضاء اتحادات الشباب في المقاطعة في أكثر من 1600 مجموعة تقنية رقمية مجتمعية، وأسسوا 71 فريقًا من المتطوعين الشباب، وقدموا الدعم لأكثر من 80 ألف عضو من أعضاء اتحادات الشباب والمواطنين في الوصول إلى الخدمات الرقمية؛ وساعدوا أكثر من 65 ألف شخص على إتمام الإجراءات الإدارية إلكترونيًا. وقد أسهمت هذه الجهود التي بذلها شباب المقاطعة في التوجيه والدعم في تحسين القدرات الرقمية للسكان، مما خلق زخمًا إضافيًا لمقاطعة لانغ سون لمواصلة الحفاظ على مكانتها بين المقاطعات والمدن الرائدة على مستوى البلاد في التحول الرقمي.
يُعدّ المواطنون والشركات الفاعلين الرئيسيين في التحول الرقمي. لذا، لا يكون التحول الرقمي فعالاً حقاً إلا عندما يمتلك كل مواطن المهارات الكافية للوصول إلى المنصات الرقمية واستخدامها والاستفادة منها في أعماله وحياته. وبفضل حيويتهم وروحهم الريادية، يُصبح أعضاء اتحادات الشباب تدريجياً جسراً يربط المهارات الرقمية بكل منطقة سكنية وكل منزل. وفي الفترة المقبلة، ستواصل فروع اتحادات الشباب على جميع المستويات في جميع أنحاء المحافظة تعزيز القدرات الرقمية لأعضائها ودعم المواطنين في الوصول إلى المنصات الرقمية واستخدامها بفعالية.
المصدر:
