الفريق الذي وضع خطة لعب أفضل وصل إلى المباراة النهائية.
بالنظر إلى مباريات نصف النهائي، صرح الخبير فان آنه تو في مقابلة مع وكالة هانوي للصحافة والإذاعة بأنه على الرغم من أن جميع الفرق الأربعة كانت تضم لاعبين من الطراز العالمي، مع أعلى قيمة إجمالية للاعبين في تاريخ مباريات نصف نهائي كأس العالم ، إلا أن قرارات المدربين هي التي حددت النتيجة النهائية في نهاية المطاف.
بحسب تقييم فان آنه تو، فإن مباراة فرنسا وإسبانيا، رغم التوقعات المسبقة بتكافؤ الفرص، سارت بشكل مختلف. برزت براعة لويس دي لا فوينتي، مدرب إسبانيا، في قدرته على إحباط هجمات فرنسا ومحاولاتها للوصول إلى المرمى. يكمن الفارق في خطة المدرب الإسباني المُحكمة، والتي تُظهر دراسة متعمقة لأسلوب لعب فرنسا. ووفقًا للخبير فان آنه تو، لم يكن استعداد فرنسا للمباراة بمستوى استعداد إسبانيا. فقد تفوقت إسبانيا في الاستحواذ على الكرة، وعزل نجوم فرنسا، وتوزيع الأدوار بوضوح على لاعبيها.
في المقابل، كانت فرنسا واثقة أكثر من اللازم بنجومها. مع ذلك، افتقر خط الوسط إلى التناغم في الدفاع والهجوم على حد سواء. أدى ذلك إلى شعور فرنسا بالإحباط ونفاد الصبر، وارتكابها العديد من التمريرات الخاطئة. في هذه الحالة، أدى نقص الخيارات التكتيكية إلى تراجع فعالية فرنسا بشكل متزايد، وارتكابها أخطاءً عديدة، وشعورها بالذعر عند تلقيها هدفًا مبكرًا.

في غضون ذلك، أظهرت مباراة نصف النهائي بين الأرجنتين وإنجلترا بوضوح الخطط التكتيكية والتعديلات التي أجراها كل مدرب. وهذا ما يفسر التوتر الشديد الذي ساد الشوط الأول بين الفريقين. فرغم تأخر الأرجنتين في النتيجة، إلا أن تأثير الجهاز الفني كان جلياً. إذ ساهمت سلسلة من القرارات المتعلقة باللاعبين، إلى جانب توجيه ميسي للتركيز على الهجوم من الجناح الأيمن، في عودة الأرجنتين إلى المباراة. ووفقاً للسيد فان آنه تو، فإن هذا الانتصار بدأ من مقاعد البدلاء.
الخلاصة من مقاعد البدلاء.
فيما يتعلق بنهائي كأس العالم 2026، يعتقد الخبير فان آنه تو أنه سيكون مباراة متكافئة وغير متوقعة. ستكون بمثابة معركة ذكاء بين أفضل مدربين في كأس العالم 2026، واللذين تركا بصمة قوية في مسيرة كلا الفريقين نحو النهائي.

يواجه كلا المدربين معضلة تكتيكية صعبة. بالنسبة لإسبانيا، يكمن التحدي في عزل ميسي عن زملائه. سيكون منع ميسي من الاستحواذ على الكرة أو إجباره على اللعب تحت الضغط المهمة الأصعب لإسبانيا. لكن هذا ضروري إذا أرادوا الحد من قوة الأرجنتين وإبداعها. من الواضح أنه في المباريات السابقة، عندما عانت الأرجنتين، برز دور ميسي بشكل متزايد. إذا مُنح ميسي المساحة والوقت الكافيين للسيطرة على الكرة، فسيُمكن إحباط جميع خطط الخصم.

في غضون ذلك، يكمن دور الأرجنتين في تعطيل أسلوب لعب إسبانيا وإيقاعها، ومنعها من السيطرة على المباراة كما تشاء. يمتلك المنتخب الأرجنتيني، بمهاراته الاستثنائية وفطنته التكتيكية، القدرة على تحقيق ذلك. ويكمن المفتاح في أن يضع الجهاز الفني استراتيجية فعّالة لتفكيك بنية لعب إسبانيا.
بحسب الخبير فان آنه تو، فإن نهائي كأس العالم 2026 لن يُحسم فقط من خلال اللحظات الرائعة للنجوم، ولكن أيضًا من خلال التعديلات التكتيكية من قبل الجهاز التدريبي.
المصدر:
