أثار غضب الخبراء والجماهير على حد سواء أسلوب إنجلترا الجبان بالتراجع إلى الدفاع رغم تقدمها على الأرجنتين 1-0، لتنتهي المباراة بخسارتها 2-1. ويعتقد الكثيرون أن أسلوب المدرب توخيل التدريبي مشابه إلى حد كبير لأسلوب سلفه ساوثغيت، الذي واجه انتقادات لاذعة لامتلاكه جيلاً ذهبياً لم يحقق كامل إمكاناته.
على الرغم من مطالبة الجماهير بإقالة توخيل، إلا أن الوصول إلى الدور نصف النهائي من كأس العالم 2026 يعتبر في نهاية المطاف نتيجة مقبولة إلى حد معقول في المراحل الأولى من العصر الجديد.
نجح المدرب توخيل في البداية في بناء فريق إنجليزي يتمتع بشخصية قوية. وقد أظهر الفريق صلابة في التغلب على المكسيك والنرويج في ظروف صعبة، لكنه للأسف أضاع فرصة التأهل إلى المباراة النهائية بعد أخطاء تكتيكية أمام الأرجنتين.
بالطبع، إدارة المنتخب الوطني عملية طويلة. يجب دراسة نجاح أو فشل الاستراتيجي من جوانب وعوامل عديدة، ولا ينبغي استبدال “القائد” لمجرد خسارة واحدة.
إقالة المدرب توخيل في هذه المرحلة ليست الحل الأمثل للمنتخب الإنجليزي. فبطولة أمم أوروبا 2028، التي تستضيفها إنجلترا، على بُعد عامين فقط. تغيير المدرب سيُجبر الفريق على البدء من الصفر بفلسفة جديدة، في حين أن الجيل الحالي من اللاعبين، بمن فيهم بيلينجهام ، ساكا، رايس، وكين، في أوج عطائهم. علاوة على ذلك، حدد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم نقاط قوة في أسلوب توخيل التدريبي، ويعتقد أنه إذا تم تطبيق هذه الفلسفة بسلاسة وتوحد الفريق، فستحقق إنجلترا أعلى مستويات النجاح.
عندما يخسر فريقٌ ما موسمًا، فمن الطبيعي أن يُحاسب المدرب. تنخفض معنويات اللاعبين، وتُصبح الشكوك حول أنفسهم والمدرب أمرًا لا مفر منه. لكن الإبقاء على توخيل يبعث برسالة إلى إنجلترا: كل خطأ قابل للتصحيح؛ إذا كان لديكم إيمان، سيتحقق النجاح.
ستكون سنتان من الاستعداد لبطولة أمم أوروبا 2028 فرصة للمدرب الألماني لإثبات أنه لا يعرف فقط كيفية تقريب “الأسود الثلاثة” من المجد، بل يمتلك أيضاً الشخصية اللازمة لمساعدتهم على تجاوز خط المنافسة ليصبحوا أبطالاً.
المصدر:
