في سياق نظام بيئي للابتكار يتطلب بشكل متزايد المرونة والعملية، فإن نظام صندوق تنمية العلوم والتكنولوجيا والابتكار، الذي يمثله الصندوق الوطني لتنمية العلوم والتكنولوجيا (NAFOSTED)، يدخل مرحلة من الابتكار الكبير في آلياته التشغيلية.
وفي كلمته في مؤتمر “مؤسسات العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي – إزالة الاختناقات وخلق التنمية”، صرح الأستاذ المشارك الدكتور داو نغوك تشين – مدير صندوق NAFOSTED – بأن نظام صناديق تطوير العلوم والتكنولوجيا والابتكار، بما في ذلك NAFOSTED، يشهد تغييرات كبيرة في آلياته التشغيلية، حيث ينتقل من دور تمويل البحوث إلى دور إنشاء وقيادة وربط وتعزيز النظام البيئي للابتكار.
في السابق، كانت صناديق تمويل البحوث تركز بشكل أساسي على توفير التمويل، مع التركيز على تخصيص مهام البحث وقبولها. وقد أدى نظام تخصيص الميزانيات بناءً على فئات المهام إلى تقليل فعالية هذه الصناديق في معالجة المهام العاجلة. كما أن التركيز المفرط على تكاليف المدخلات قلل من الاهتمام بجودة البحث وفعاليته. وفي الوقت نفسه، أعاق الخوف من المخاطرة تنفيذ العديد من المشاريع البحثية الرائدة، وظل تطبيقها المباشر في قطاع الأعمال محدودًا للغاية.
لقد وضع قانون العلوم والتكنولوجيا والابتكار لعام 2025، إلى جانب مراسيمه التوجيهية، الأساس لنموذج حوكمة جديد.
وبناءً على ذلك، لا يقتصر دور الصندوق على تمويل الأبحاث فحسب، بل يتعداه إلى لعب دور محوري وقيادي في منظومة الابتكار. فبدلاً من مجرد توفير التمويل، يعمل الصندوق كمستثمر، مستعد لتقاسم المخاطر مع العلماء والشركات في المشاريع الواعدة.
أصبحت آلية التمويل أكثر مرونة. يُخصص التمويل بناءً على نتائج البحث والمراحل الرئيسية، المرتبطة بمستوى النضج التكنولوجي، بدلاً من مبلغ إجمالي يُحدد بناءً على التقدير الأولي. وبناءً على ذلك، يمكن للصندوق الاستمرار في التمويل أو تعديله أو إيقافه تبعاً للنتائج المحققة.
قد يعجبك أيضاً
تتم رقمنة عملية الإدارة بأكملها، بدءًا من استلام الطلبات والتقييم والصرف وحتى قياس تأثير ما بعد الاستثمار، وترتبط بمنصة البيانات الوطنية، وتستخدم التقنيات الرقمية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، في تشغيلها.
ومن الميزات الجديدة الأخرى آلية قبول المخاطر في البحث العلمي. فلن يتحمل الباحثون أي مسؤولية إدارية أو مدنية أو جنائية إذا اتبعوا الإجراءات السليمة وضمنوا الشفافية، ولكن لم يحقق البحث النتائج المرجوة.
بدلاً من الاعتماد كلياً على مخصصات الميزانية، سيعمل الصندوق كرأس مال تأسيسي لجذب الشركات والمؤسسات للمشاركة في الاستثمار. وبموجب آلية التمويل المشترك، ستتقاسم الدولة والشركات والمؤسسات البحثية المسؤوليات والمخاطر والفوائد المترتبة على نتائج البحوث. وستتناقص نسبة مخصصات الميزانية تدريجياً، بينما سيزداد رأس مال الشركات تدريجياً مع تطور التكنولوجيا وتزايد إمكانات التسويق.
ومن التغييرات الملحوظة أن ملكية نتائج الأبحاث الممولة من ميزانية الدولة ستنتقل إلى المنظمة الرائدة دون اشتراط سداد التمويل.
يحق للوحدات المشاركة تقييم نتائج البحث واستغلالها وتوزيع عوائدها. ويحق للمؤلف الحصول على نسبة لا تقل عن 30% من الأرباح، وفقًا لما هو منصوص عليه.
بالإضافة إلى تمويل الأبحاث، ستدعم مؤسسة NAFOSTED والصناديق المحلية أنشطة التحقق من صحة التكنولوجيا، وتحسين النماذج الأولية، والروابط السوقية لزيادة إمكانات التسويق.
وفقًا للتوجه الجديد، تركز الوكالة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار (NAFOSTED) على تعزيز القدرات العلمية والتكنولوجية الوطنية، وتنمية الموارد البشرية عالية الجودة، وإنشاء مراكز تميز في مجال البحث. وفي الوقت نفسه، ستدعم الأموال المقدمة من الوزارات والقطاعات والمناطق الشركات، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم والشركات الناشئة المبتكرة، من خلال الدعم المالي، ودعم أسعار الفائدة، وغير ذلك.
من المتوقع أن يؤدي التحول من نموذج “التمويل” إلى نموذج “الإبداع” إلى خلق زخم لروابط أكثر فعالية بين الحكومة والعلماء والشركات، وبالتالي تعزيز القدرة على تطبيق نتائج البحوث عملياً.
هين ثاو
المصدر:




