برنامج جدولة المواعيد عبر الإنترنت في مركز إعادة تأهيل المدمنين رقم 4، هانوي.
إن التطبيق التجريبي لـ “نظام إدارة الطلبات والأرشفة” لا يبسط عمليات الإدارة فحسب، بل يفتح أيضًا نهجًا جديدًا لتطبيق التحول الرقمي في مجال علاج إدمان المخدرات.
في السابق، كانت إدارة أموال المتدربين المودعة تتم يدويًا في الغالب. حيث كان يُسجل كل مبلغ يُرسله الأقارب، بالإضافة إلى نفقات المتدربين، في دفاتر ويُطابق مباشرةً. ورغم أن هذه الطريقة كانت تضمن إدارة سليمة، إلا أنها كانت تستغرق وقتًا طويلاً، وعرضة للأخطاء أثناء عملية التجميع، وتُشكل ضغطًا على الموظفين المسؤولين. علاوة على ذلك، كان من الصعب على أقارب المتدربين مراقبة المبالغ المودعة وكيفية إنفاقها خلال فترة إعادة التأهيل.
للتغلب على هذه النواقص، قام مركز هانوي لإعادة تأهيل مدمني المخدرات رقم 4 بشكل استباقي بالبحث والتطوير لنظام إلكتروني لحفظ الملفات، مُدمج مع نظام إدارة الطلبات الداخلية. ووفقًا لهذا النموذج، يُمنح كل متدرب حسابًا إلكترونيًا خاصًا به، يعمل بمثابة “محفظة إلكترونية” داخل المركز، مما يُتيح تنفيذ عملية الإدارة بأكملها في بيئة رقمية.
برنامج جدولة المواعيد عبر الإنترنت في مركز إعادة تأهيل المدمنين رقم 4، هانوي.
يكمن ابتكار هذا النظام في رقمنة عملية شراء المستلزمات الأساسية من المقصف. فبدلاً من التسجيل أو الدفع بالطرق التقليدية، يستطيع الطلاب اختيار الأصناف المسموح بها مباشرةً، وإدخال الكمية المطلوبة، وإرسال طلبهم عبر البرنامج. يقوم النظام تلقائيًا بحساب قيمة الطلب الإجمالية، ومقارنتها برصيد حساب الطالب، ولا يُنفذ العملية إلا عند توفر رصيد كافٍ، مما يقلل الأخطاء ويزيد دقة الإدارة المالية.
تُراقَب العملية برمتها عبر منصة موحدة. فبعد أن يُقدِّم المتدربون طلباتهم، يستلمها الكافتيريا ويؤكدها في النظام، بينما يقوم فريق الإدارة بالتحقق والإشراف طوال العملية. ويتم تحديث جميع حالات الطلبات، من “بانتظار التأكيد” و”قيد المعالجة” و”تم التسليم” إلى “مكتمل”، في الوقت الفعلي، مما يجعل الإدارة شفافة وفعّالة ، ويقلل بشكل كبير من عبء العمل اليدوي.
لا يقتصر دور النظام على دعم الإدارة فحسب، بل يُفيد المتدربين بشكل مباشر أيضاً. فبتوجيه من طاقم المركز، يستطيع المتدربون التعرف بسرعة على كيفية التحقق من الأرصدة، وتقديم الطلبات، وتتبع سجل المعاملات. كما يُسهم استخدام التطبيقات الرقمية خلال فترة التأهيل في تطوير مهاراتهم التقنية، مما يُساعدهم على التكيف تدريجياً مع البيئة الرقمية، ويُزودهم بالأدوات اللازمة لإعادة دمجهم في المجتمع بعد إتمام فترة تأهيلهم.
أظهرت الاختبارات التجريبية الأولية فعالية النموذج، مما سهّل العملية على المتدربين وعائلاتهم والإدارة. والأهم من ذلك، يُبيّن هذا أن التحول الرقمي لا يقتصر على القطاعات الإدارية أو قطاعات الخدمة العامة فحسب، بل يُطبّق تدريجياً على الإدارة الاجتماعية، مساهماً في بناء بيئة مفتوحة وشفافة وآمنة وإنسانية لعلاج الإدمان.
في الفترة المقبلة، سيستمر البحث والتطوير في “نظام إدارة الطلبات والأرشفة” لتعزيز الكفاءة التشغيلية، بهدف تكرار النموذج والمساهمة في أهداف التحول الرقمي داخل قوات الأمن العام الشعبية، بما يلبي متطلبات بناء قوة نظامية ونخبوية وحديثة في العصر الجديد.
المصدر:
