تجارب علمية مثيرة
في إحدى قاعات الدراسة بشركة بي جي ستيم لتطوير التكنولوجيا التعليمية المحدودة (حي باك جيانغ)، تقوم أيادٍ ماهرة بتجميع تفاصيل نموذج روبوت. أصوات النقاش وتبادل الأفكار، التي تتخللها هتافات الفرح عند اكتمال النموذج، تجعل القاعة الدراسية أكثر حيوية.
هنا، يتم تصميم الفصول الدراسية وفقًا للفئات العمرية، بدءًا من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و7 سنوات والذين يتعرفون على تجميع LEGO والبرمجة الأساسية؛ وطلاب المدارس المتوسطة والثانوية الذين يتعلمون Scratch وPython وC++ وبرمجة Arduino وتطوير الويب، ويستعدون لمسابقات الروبوتات والذكاء الاصطناعي.
| يشارك الطلاب في فصل برمجة في شركة بي جي ستيم لتطوير التكنولوجيا التعليمية المحدودة. |
بينما كانت السيدة نغوين ثي ثوي ترانغ تراقب طفلها وهو منغمس في برمجة نماذج الروبوتات، قالت: “طفلي شغوف بنماذج الروبوتات، لذا اختارت العائلة هذه الدورة ليتمكن من صقل مهاراته وتنمية تفكيره خلال الصيف”. ووفقًا للسيدة تران ثو هوونغ، مديرة شركة بي جي ستيم لتطوير التكنولوجيا التعليمية، فإن فصل الصيف هو دائمًا الوقت الذي يستقبل فيه المركز أكبر عدد من الطلاب المشاركين على مدار العام. فمنذ بداية شهر يونيو وحتى الآن، استقبل المركز ما يقارب 200 طالب في الدورات الحضورية وأكثر من 300 طالب في الدورات عبر الإنترنت.
من بين الفئات العمرية، تحظى فئة الأطفال من 5 إلى 7 سنوات بشعبية كبيرة لدى أولياء الأمور. في هذه المرحلة العمرية، يتعلم الأطفال تجميع النماذج، ويتعرفون على البرمجة، ويطورون التفكير المنطقي والإبداع والصبر ومهارات العرض. في كل درس، وبعد إتمام المهام الموكلة إليهم من قبل المعلم، يُتاح للطلاب وقت لتطوير منتجاتهم الخاصة بدعم من معلميهم.
لا تقتصر هذه الأنشطة على المراكز فحسب، بل تضمّ العديد من المدارس في جميع أنحاء المقاطعة نوادي العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) والروبوتات، مما يُهيئ بيئةً تُمكّن الطلاب من الوصول إلى العلوم والتكنولوجيا منذ المرحلة الابتدائية. وتستمر صيانة هذه الملاعب خلال فصل الصيف من خلال أنشطة المراجعة والتحضير للمسابقات والجلسات العملية، مما يمنح الطلاب المزيد من الفرص لممارسة وتنمية إبداعهم.
حافظت مدرسة هوب ثينه الابتدائية رقم 2 (بلدية هوب ثينه) على نواديها للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والروبوتات لسنوات عديدة، مشجعةً الطلاب بنشاط على المشاركة في مسابقات العلوم والتكنولوجيا. في بطولة باك نينه روبوكون لعام 2026، شاركت المدرسة بخمسة فرق تضم 14 طالبًا، محققةً أعلى عدد من المشاركات وفائزةً بأكبر عدد من الجوائز في الجولة النهائية، بما في ذلك جائزتان للمركز الثاني وثلاث جوائز تشجيعية.
بحسب السيدة نغوين ثي أوان، معلمة علوم الحاسوب المسؤولة عن نادي العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في المدرسة، فإن العطلة الصيفية، بالإضافة إلى الحصص الدراسية المعتادة، تتيح لأعضاء النادي مزيدًا من الوقت للبحث والممارسة وتطوير مهاراتهم. وبتوجيه من المعلمين، يسعى الطلاب بنشاط إلى اكتساب المعرفة من خلال الكتب والوثائق والمنصات الرقمية، كما يجرّبون مشاريعهم ويطورونها معًا.
يتضح أن فصول وأندية العلوم والتكنولوجيا لا تخلق بيئة للطلاب لتطوير التفكير الإبداعي فحسب، بل تصبح أيضًا “منصة انطلاق” لهم للمشاركة بثقة في مسابقات البحث العلمي والتكنولوجي واسعة النطاق.
إنشاء منصة للمواطنة الرقمية.
شهدت مدينة باك نينه في السنوات الأخيرة تطوراً تدريجياً في بيئة تعليمية علمية وتقنية متكاملة، وذلك من خلال العديد من الفعاليات والمسابقات، مثل مسابقة المعلوماتية للشباب ومسابقة روبوكون. ومن خلال هذه الفعاليات، تتاح للطلاب فرصة تطبيق معارفهم عملياً، وصقل مهاراتهم في التفكير التكنولوجي والإبداع والعمل الجماعي.
![]() |
| شارك عدد كبير من المتسابقين في مسابقة باك نينه الإقليمية لشباب المعلوماتية 2026. |
يتزايد الإقبال على هذه المسابقات مع ازدياد عدد المشاركين. فقد استقطبت مسابقة باك نينه الإقليمية التاسعة والعشرون لشباب المعلوماتية عام 2026 ما يقارب 400 متسابق، منهم 221 متسابقًا فرديًا، و36 متسابقًا ضمن فرق، و10 منتجات مبتكرة، تنافسوا في فئات متنوعة. أما مسابقة باك نينه روبوكون عام 2026، التي حملت شعار “باك نينه تحلق عاليًا”، فقد تأهل منها 602 فريقًا للجولة التمهيدية، بإجمالي 1763 عضوًا من 271 مؤسسة تعليمية ومركزًا تقنيًا في المقاطعة (بزيادة قدرها 215 فريقًا مقارنةً بعام 2025). تُظهر هذه الأرقام أن حركة البحث والتطوير في مجال الروبوتات وتطبيقات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) بين الشباب تنتشر بقوة في المقاطعة.
| حددت مقاطعة باك نينه تطوير تعليم العلوم والتكنولوجيا كأحد مهامها الرئيسية لتحسين جودة التعليم وإعداد الكوادر البشرية للمستقبل. وفي يونيو 2026، أصدرت اللجنة الشعبية للمقاطعة وثيقة تطلب فيها من الإدارات والجهات المعنية تنفيذ تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM/STEAM) بفعالية؛ ومراجعة خطة تطوير تعليم STEM/STEAM للفترة 2026-2030، ووضعها في صيغتها النهائية، مع رؤية مستقبلية حتى عام 2035. |
قال السيد نغوين هونغ سون، نائب رئيس اتحاد جمعيات العلوم والتكنولوجيا في مقاطعة باك نينه: “تُنظَّم هذه المسابقات لخلق بيئة تعليمية عملية تجريبية، تُساعد الطلاب على التعلّم بالممارسة، واكتساب فهم أعمق للمعرفة، ومعرفة كيفية تطبيقها عمليًا. وهذا هو التوجه الصحيح، إذ يُسهم في الاكتشاف المبكر للطلاب الموهوبين والمتحمسين للعلوم والتكنولوجيا ورعايتهم، وتكوين جيل من الشباب في باك نينه يتمتع بالحيوية والإبداع والثقة في الاندماج، ومستعد لتلبية متطلبات عصر التحول الرقمي.”
حددت مقاطعة باك نينه تطوير تعليم العلوم والتكنولوجيا كأحد مهامها الرئيسية لتحسين جودة التعليم وإعداد الكوادر البشرية للمستقبل. في يونيو 2026، أصدرت اللجنة الشعبية للمقاطعة وثيقة تطلب من الإدارات والجهات المعنية التنفيذ الفعال لتعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM/STEAM)؛ ومراجعة خطة تطوير تعليم STEM/STEAM للفترة 2026-2030، مع رؤية مستقبلية حتى عام 2035، ووضع الصيغة النهائية لها. ويشمل ذلك التركيز على بناء شبكة من المعلمين المتخصصين، وتعزيز التنسيق مع الجامعات ومعاهد البحوث والشركات لتنظيم أنشطة البحث العلمي والابتكار والتجارب العملية في مجالات STEM للطلاب. كما يؤكد على أهمية تطبيق النماذج الناجحة؛ وإعطاء الأولوية للاستثمار في البنية التحتية والفصول الدراسية والمواد التعليمية الرقمية والكوادر التدريسية، مع معالجة مشكلة التنفيذ السطحي.
من خلال الأنشطة الصيفية والمسابقات على مستوى المحافظات والاستثمار المدروس، بات تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) تدريجياً حلقةً أساسيةً في الإصلاح التعليمي. فهو يزود الطلاب بالمعرفة العلمية والتكنولوجية، ويسهم في تنمية التفكير الإبداعي ومهارات حل المشكلات وروح التعلم الاستباقي، وهي كفاءات جوهرية للمواطنين في العصر الرقمي.
المصدر:

