وبحسب وسائل الإعلام المحلية، أقرت لجنة التجارة في مجلس الشيوخ الأمريكي في 23 يوليو (بالتوقيت المحلي) مشروع قانون يهدف إلى تشديد الإجراءات لمنع شركات صناعة السيارات ذات الصلات بالصين من دخول سوق السيارات الأمريكية.
يهدف مشروع القانون، الذي اقترحه السيناتور بيرني مورينو والسيناتور إليسا سلوتكين، إلى تقنين اللوائح التي سنتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن لتقييد المركبات الذكية المتصلة والمركبات ذات الأصل الصيني لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
والجدير بالذكر أن مشروع القانون ينص على أنه لن يُسمح للشركات التي تمتلك منظمات أو أفراد صينيون أكثر من 15٪ من أسهمها ببيع سيارات الركاب في الولايات المتحدة.
بحسب رئيس لجنة التجارة في مجلس الشيوخ الأمريكي، تيد كروز، فإن هذا التنظيم يُعرّض شركة مرسيدس-بنز للخطر دون قصد، لأن حوالي 20% من أسهم الشركة مملوكة حاليًا لمستثمرين صينيين في شكل استثمارات سلبية. ومع ذلك، أكد تيد كروز أيضًا أن الكونغرس الأمريكي لا ينوي منع مرسيدس-بنز من العمل في السوق الأمريكية.
وفي هذا الصدد، صرّح السيناتور بيرني مورينو بأن أمام مرسيدس-بنز مهلة حتى عام 2030 للوفاء بمتطلبات هيكل الملكية بعد إقرار القانون. ويمكن للشركة الألمانية لصناعة السيارات، عند الضرورة، التقدم بطلب للحصول على إعفاء.
لم تتأثر شركة مرسيدس بنز بشكل مباشر حتى الآن، لكنها أصدرت بياناً سريعاً تؤكد فيه دعمها المستمر للتدابير التي تهدف إلى حماية الأمن القومي الأمريكي، وتؤكد أنها ستعمل مع المشرعين لضمان عدم تأثير أي لوائح جديدة على عمليات الشركة التجارية.
أكدت شركة صناعة السيارات الألمانية أنها ستواصل حماية مصالح موظفيها ووكلائها ومورديها وعملائها في الولايات المتحدة.
تُعدّ الولايات المتحدة حاليًا من أهم أسواق مرسيدس-بنز. تمتلك الشركة مصنعًا ضخمًا في ولاية ألاباما، حيث تُجمّع العديد من الطرازات للسوقين المحلي والتصديري. لذا، فإنّ منعها من ممارسة أعمالها في الولايات المتحدة سيؤثر بشكل كبير على استراتيجيتها العالمية.
يأتي هذا القانون الجديد في ظل استمرار واشنطن في توسيع نطاق الإجراءات الرامية إلى الحد من النفوذ الصيني في سلسلة توريد السيارات والمركبات الكهربائية. وكانت اللوائح الحكومية الأمريكية قد منعت سابقاً بشكل شبه كامل دخول سيارات الركاب المصنعة من قبل شركات صينية أو التي تستخدم تكنولوجيا اتصال صينية إلى السوق الأمريكية.
بحسب المشرعين الأمريكيين، فإن أنظمة البلوتوث والواي فاي والاتصال الخلوي وأنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في المركبات يمكنها جمع كميات هائلة من بيانات المستخدم، مما يشكل خطراً على الأمن القومي في حالة استغلالها.
أكدت شركة Polestar، وهي علامة تجارية مقرها السويد ولكنها مملوكة في الغالب لشركة Geely (الصين)، مؤخرًا أنها ستتوقف عن بيع السيارات في الولايات المتحدة بدءًا من طراز عام 2027، وفقًا للوائح الحالية.
وفي الوقت نفسه، قالت شركة فولفو للسيارات، وهي أيضاً جزء من مجموعة جيلي، إنها حصلت على إذن من السلطات الأمريكية لمواصلة بيع السيارات، ولكن لا يزال يتعين عليها تلبية جميع المتطلبات الجديدة المتعلقة بسلسلة التوريد والتكنولوجيا.
المصدر:
