وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على تمديد الآلية المؤقتة التي تسمح لخدمات المراسلة بتنفيذ تدابير الكشف عن الاعتداء الجنسي على الأطفال (CSAM) طوعاً حتى 3 أبريل 2028. ووفقاً للنص المعتمد، تظل التطبيقات التي تستخدم تقنية التشفير من طرف إلى طرف مثل WhatsApp وSignal مستثناة.
وافق سفراء الاتحاد الأوروبي مؤخرًا، عبر إجراءات كتابية، على وثيقة تُبقي على استثناء مؤقت لبعض لوائح الاتحاد الأوروبي المتعلقة بأمن الاتصالات الإلكترونية، وذلك للمساعدة في كشف ومنع الاعتداء الجنسي على الأطفال. وقد حظي القرار بموافقة 25 دولة عضوًا، مقابل معارضة دولة واحدة وامتناع دولة أخرى عن التصويت. وتحتفظ الوثيقة بالمضمون الذي سبق أن اعتمده البرلمان الأوروبي، والذي يستثني خدمات المراسلة المشفرة من طرف إلى طرف من نطاق التطبيق.
أثارت هذه الآلية، التي يُطلق عليها دعاة الخصوصية غالبًا اسم “التحكم في المحادثات”، جدلًا واسعًا في أوروبا. ويرى المعارضون أن السماح بفحص الرسائل الخاصة قد يُرسي سابقة خطيرة، تُقوّض خصوصية المواطنين وحقهم في تأمين اتصالاتهم.
في مارس/آذار، رفض البرلمان الأوروبي مقترحًا لتمديد الآلية، ما أدى إلى انتهاء العمل بها مؤقتًا في أبريل/نيسان. إلا أنه بناءً على اقتراح من حزب الشعب الأوروبي، أعادت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، طرح الموضوع مجددًا على جدول الأعمال. وفي أوائل يوليو/تموز، صوّت البرلمان الأوروبي على تمديدها حتى 3 أبريل/نيسان 2028، بينما واصل صانعو السياسات في الاتحاد الأوروبي مفاوضاتهم بشأن إطار قانوني طويل الأجل يتضمن لوائح ملزمة.
رغم استثناء خدمات المراسلة المشفرة من طرف إلى طرف، فقد أعرب بعض أعضاء البرلمان الأوروبي عن مخاوفهم بشأن مضمون الآلية. وجادل عضو البرلمان الأوروبي إغنازيو مارينو، من مجموعة حزب الخضر/التحالف الليبرالي الأوروبي، بأن فحص الاتصالات الخاصة يجب أن يقتصر على أفراد مشتبه بهم محددين.
بينما يجادل المعارضون بأن هدف حماية الأطفال لا ينبغي أن يأتي على حساب انتهاك الخصوصية والحق في سرية الاتصالات، يجادل المؤيدون بأن الحفاظ على الآلية المؤقتة ضروري لمواصلة دعم الكشف عن محتوى إساءة معاملة الأطفال عبر الإنترنت ومنعه بينما يقوم الاتحاد الأوروبي بتطوير إطار قانوني طويل الأجل.
المصدر:
