حشود , تتزايد المؤشرات الميدانية والسياسية على احتمال تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في ظل تحركات مكثفة تشمل حشوداً جوية وبحرية غير مسبوقة.
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن تمركز نحو 80 طائرة للتزود بالوقود جوًا في إسرائيل، تتركز غالبيتها في مطار بن جوريون، إلى جانب مئات الطائرات المقاتلة المنتشرة في عموم المنطقة. يأتي ذلك بالتزامن مع وجود حاملتي طائرات أمريكيتين وعدد من القطع البحرية والغواصات المتقدمة، ما يعكس مستوى استثنائياً من الجاهزية العسكرية.

حشود عسكرية ضخمة وجهوزية عملياتية قصوى
ويؤكد الخبير العسكري ضيف الله الدبوبي أن حجم هذه الحشود يتجاوز أبعاد الردع التقليدي ليعكس استعداداً عملياتياً حقيقياً لحملة واسعة؛ إذ يمثل وجود عشرات طائرات التزود بالوقود ركيزة أساسية للعمليات بعيدة المدى، مانحاً المقاتلات والقاذفات قدرة الوصول إلى العمق الإيراني والبقاء لأطول فترة ممكنة. كما توفر حاملات الطائرات والقطع البحرية منظومة هجومية ودفاعية متكاملة متعددة المسارات، مع الإشارة إلى أن هذه التحركات ترفع سقف الجاهزية للحد الأقصى بانتظار القرار السياسي.


تل ابيب تحضر “بنك اهداف” ونتنياهو يزور واشنطن
على الصعيد الإسرائيلي، كثفت تل أبيب استعداداتها السياسية والعسكرية؛ حيث توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتوجيه ضربة قاصمة لإيران حال تعرض إسرائيل لأي هجوم، بينما يواصل المجلس الوزاري الأمني المصغر «الكابينت» انعقاده الدائم لمتابعة مستجدات الملف. وأفادت تقارير محلية بأن إسرائيل أعدت «بنك أهداف» استراتيجياً يضم منشآت حيوية وبنى تحتية في إيران لاستهدافها ضمن أي عملية عسكرية مشتركة.
وفي توقيت بالغ الاهميه ، من المقرر أن يجرى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو زيارة رسميه إلى واشنطن، الإثنين المقبل، بدعوة من الرئيس الأمريكي. ومن المخطط أن يتصدر الملف الإيراني جدول مباحثات القمة، وسط تقارير تؤكد أن تل أبيب تترقب «الضوء الأخضر» الأمريكي الفعلي قبل الشروع في أي انخراط عسكري واسع النطاق.


تصريحات ترامب التصعيدية وربط الحرب بالمسار السياسي
في الجانب الأمريكي، جدد الرئيس دونالد ترامب تلويحه باتخاذ خطوات عسكرية حاسمة، مؤكدًا أنه يدرس بجدية استئناف عمليات واسعة النطاق ضد إيران، ومشيراً إلى اقترابه من اتخاذ قرار بشأن هجوم وصفه بأنه «أكبر من أي وقت مضى». وأضاف ترامب أن إسرائيل مستعدة للمشاركة خلال دقائق إذا طُلب منها ذلك، معتبراً أن طهران بحاجة إلى تلقي المزيد من الضغوط والألم قبل اقتناعها بالعودة الجادة إلى طاولة المفاوضات.
وبينما تؤكد هذه التطورات الميدانية والسياسية ارتفاع حدة التوتر وتبادل التهديدات، يبقى قرار شن حرب شاملة معلقاً على الحسابات الدقيقة للإدارة الأمريكية، وسط ترقب إقليمي ودولي لما ستسفر عنه زيارة نتنياهو لواشنطن والمشاورات الاستراتيجية بين البلدين.
