أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي تحذيراً بشأن أجهزة إرسال الواي فاي.

أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي تحذيراً بشأن أجهزة إرسال الواي فاي.
أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي تحذيراً بشأن أجهزة إرسال الواي فاي.

لا يفكر الكثيرون في استبدال جهاز التوجيه (الراوتر) إلا عند تعطلّه أو انقطاع اتصال الواي فاي بشكل متكرر. مع ذلك، ووفقًا لتوصيات وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية (CISA) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، فإن جهاز التوجيه الذي لا يزال يعمل بشكل طبيعي ليس بالضرورة آمنًا. فإذا توقف المصنّع عن إصدار تحديثات البرامج الثابتة، فقد يصبح الجهاز تدريجيًا نقطة ضعف في نظام الشبكة بأكمله.

البرامج الثابتة هي البرنامج الذي يتحكم في تشغيل جهاز التوجيه، على غرار نظام التشغيل في الهاتف أو الحاسوب. لا يقتصر كل تحديث على إضافة ميزات جديدة فحسب، بل يشمل أيضًا معالجة الثغرات الأمنية التي تُكتشف بعد طرح المنتج في السوق. عند انتهاء فترة الدعم، لن يتلقى جهاز التوجيه هذه التحديثات، حتى مع استمرار اكتشاف ثغرات جديدة.

معظم أجهزة التوجيه المنزلية لا تتلقى دعمًا للبرامج الثابتة إلا لمدة تتراوح بين 3 و7 سنوات. هذا يعني أن جهاز التوجيه الذي تم شراؤه قبل أكثر من خمس سنوات قد يستمر في بث شبكة Wi-Fi بشكل طبيعي، ولكنه لن يكون محميًا بعد الآن من أساليب الهجوم الجديدة.

ولهذا السبب أيضاً، حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي مراراً وتكراراً من المخاطر التي تشكلها أجهزة التوجيه التي انتهى دعمها. ويشير المكتب إلى أن المتسللين غالباً ما يبحثون عن الأجهزة التي لم تعد تُحدَّث لاستغلال الثغرات الأمنية، وبالتالي السيطرة على الشبكات الداخلية أو اختراقها.

قد يكون لاختراق جهاز التوجيه عواقب وخيمة تفوق تصور المستخدمين. إذ يمكن للمخترقين تغيير إعدادات نظام أسماء النطاقات (DNS) لإعادة توجيه المستخدمين إلى مواقع ويب مزيفة بهدف سرقة معلومات الحسابات المصرفية أو بيانات تسجيل الدخول. وفي بعض الحالات، قد يصبح جهاز التوجيه بمثابة “بوابة” لمهاجمة أجهزة أخرى على نفس الشبكة، مثل أجهزة الكمبيوتر، وكاميرات المراقبة، وأجهزة التلفاز الذكية، وأجهزة المنزل الذكية.

أصبح اكتشاف اختراق جهاز التوجيه أكثر صعوبة. فبحسب مكتب التحقيقات الفيدرالي، تستخدم العديد من مجموعات الهجوم الإلكتروني أساليبَ للحفاظ على السيطرة حتى بعد إعادة تشغيل المستخدمين للجهاز أو إصلاح بعض الثغرات الأمنية. لذا، تبقى الوقاية حلاً أكثر فعالية من معالجة الموقف بعد وقوع الحادث.

إذا انتهت فترة ضمان جهاز التوجيه الخاص بك، فمن الأفضل استبداله بطراز جديد بدلاً من الاستمرار في استخدامه لفترة طويلة. فإلى جانب تلقي التحديثات الأمنية، تدعم أجهزة التوجيه الأحدث معايير التشفير الحديثة، وتتوافق بشكل أفضل مع تقنيات Wi-Fi 6 وWi-Fi 7، كما أنها تُحسّن السرعة والاستقرار عند توصيل عدة أجهزة في وقت واحد.

إذا لم يكن التحديث الفوري ممكنًا، فينبغي على المستخدمين تقليل المخاطر عن طريق تغيير حساب المسؤول الافتراضي، وتعطيل ميزات الإدارة عن بُعد إذا لم تكن ضرورية، وتثبيت أحدث إصدار من البرامج الثابتة المُقدمة من الشركة المصنعة دائمًا. بالنسبة لبعض طرازات أجهزة التوجيه، يمكن أيضًا تمديد الدعم بتثبيت برامج ثابتة مفتوحة المصدر مثل OpenWrt، مع العلم أن بعض الأجهزة غير متوافقة.

المصدر: