أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن خطوة غير مسبوقة لتطوير منظومة التعليم الفني في مصر، بإطلاق خمس مدارس جديدة تحمل اسم “فارما المصرية الإيطالية” للتكنولوجيا التطبيقية. ومن المقرر أن تفتح هذه المدارس أبوابها لاستقبال الطلاب اعتباراً من العام الدراسي الجديد 2026 / 2027، في إطار تعاون استراتيجي مشترك مع وزارة الصحة والسكان، وهيئة الدواء المصرية، والمعهد التكنولوجي للصناعات الدوائية بروما.
تأتي هذه الخطوة الهامة استجابة سريعة لمتطلبات سوق العمل المتطورة، وتماشياً مع استراتيجية الدولة للتوسع في التخصصات النوعية التي تخدم القطاعات الحيوية. وتهدف الوزارة من خلال هذه المدارس إلى استحداث برامج تعليمية حديثة تسهم في إعداد كوادر فنية مدربة على أعلى مستوى، وتمتلك المهارات العلمية والعملية اللازمة للارتقاء بقطاع الصناعات الدوائية والرعاية الصحية في مصر.
برامج دراسية متطورة وتخصصات حديثة
تقدم المدارس الجديدة تخصصاً فريداً من نوعه وهو “صناعة الأدوية والرعاية الصحية”، والذي يعتمد على نظام تعليمي متكامل يجمع بين الجانب الأكاديمي النظري والتدريب العملي الميداني. ويضمن هذا النظام تأهيل الطلاب وفقاً لأحدث المعايير والنظم الدولية المعتمدة، مما يعزز من قدراتهم التنافسية ويجعلهم الخيار الأمثل لتلبية متطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.
ويساهم هذا المسار التعليمي المبتكر في إعداد خريجين مؤهلين للعمل بكفاءة عالية في مجالات حيوية متعددة، تشمل تصنيع الأدوية، ومراقبة الجودة، وإدارة سلاسل الإمداد الدوائي، وتقديم خدمات الرعاية الصحية الأساسية، مما يفتح أمامهم آفاقاً مهنية واسعة ومستقبلاً واعداً في هذا القطاع الاستراتيجي.
أماكن وتوزيع المدارس الجديدة بالمحافظات
حرصت وزارة التربية والتعليم على التوزيع الجغرافي للمدارس لخدمة قطاع عريض من الطلاب، حيث تنطلق الدراسة في خمسة مواقع استراتيجية موزعة على ثلاث محافظات رئيسية، وجاءت خريطة المدارس كالتالي:
- مدرسة شرق مدينة نصر بمحافظة القاهرة.
- مدرسة الساحل بمحافظة القاهرة.
- مدرسة حلوان بمحافظة القاهرة.
- مدرسة العمرانية بمحافظة الجيزة.
- مدرسة وسط الإسكندرية بمحافظة الإسكندرية.
دعم مسيرة التنمية المستدامة
تؤكد الوزارة أن التوسع في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية يمثل ركيزة أساسية لتطوير التعليم الفني وربطه مباشرة باحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية. ويعكس إطلاق هذه المدارس المتخصصة حرص الدولة على تنويع مسارات التعليم وإتاحة تخصصات مستقبلية تدعم خطط التنمية المستدامة.
وتمثل هذه الشراكة الوطنية والدولية نقلة نوعية في جودة التعليم الفني، حيث تساهم في تخريج أجيال جديدة من الفنيين القادرين على مواكبة متطلبات وظائف المستقبل، ودعم الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز قدرات قطاع الدواء الذي يمثل أمناً قومياً للبلاد.





