كشف مصدر مسؤول من داخل جدران النادي الأهلي عن تطورات قانونية مفاجئة تتعلق بملف المدير الفني الأسبق للفريق، الإسباني خوسيه ريبيرو، وذلك عقب صدور قرار رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” يقضي بفرض غرامة مالية كبيرة على القلعة الحمراء لتعويض المدرب عن إقالته.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يحاول فيه النادي الأهلي ترتيب أوراقه الإدارية والمالية، حيث تلقت الإدارة إخطاراً يفيد بأن غرفة فض المنازعات بالاتحاد الدولي قد حكمت لصالح ريبيرو بمبلغ مالي إضافي يتجاوز ما تم الاتفاق عليه عند رحيله، وهو ما أثار حالة من الاستياء لدى المسؤولين الذين اعتبروا أنهم سلكوا المسلك القانوني السليم في تسوية مستحقات المدرب الإسباني سابقاً.
تفاصيل الغرامة الدولية وقرار الفيفا
أكد المصدر في تصريحات خاصة لـ “الزهراء” أن الغرفة الدولية لأوضاع اللاعبين والمدربين بـ “فيفا” ألزمت النادي الأهلي بدفع مبلغ قدره 588 ألف دولار أمريكي لصالح خوسيه ريبيرو. هذا المبلغ يأتي كتعويض إضافي بخلاف قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد المبرم بين الطرفين، والذي تم صرفه بالفعل وقت إنهاء العلاقة التعاقدية.
وأوضح المصدر أن الحكم استند إلى مطالبة محامي المدرب الإسباني بتعويضات عن “الأضرار” الناتجة عن توقيت الإقالة، حيث تقدم الفريق القانوني لريبيرو بمذكرة احتج فيها بأن قرار الإطاحة بالمدرب جاء بعد انطلاق الموسم الرياضي بفترة وجيزة، مما قلل من فرصه في الحصول على عروض تدريبية أخرى، وهو ما اعتبره الفيفا مبرراً لفرض عقوبة مالية إضافية.
كواليس الانفصال بين الأهلي وريبيرو
وبالعودة إلى كواليس رحيل المدرب، أشار المصدر إلى أن النادي الأهلي تعامل مع ريبيرو بمنتهى الاحترافية والتقدير قبل مغادرته القاهرة. وأضاف المصدر: “لقد تم عقد جلسة مطولة مع المدرب، شرحنا له خلالها الدوافع الفنية والضغوطات الجماهيرية والإدارية التي أدت لاتخاذ قرار التغيير، وكان هناك تفهم واضح من جانبه في البداية لموقف النادي”.
وكشف المصدر أن الطرفين كانا قد اتفقا على تسوية تضمن سداد الشرط الجزائي المقدر بنحو 3 أشهر من راتبه، مع إقامة حفل تكريم بسيط له تقديراً لفترته مع الفريق. إلا أن الإدارة فوجئت لاحقاً بقيام محامي المدرب بفتح مسار قضائي في الفيفا للمطالبة بمبالغ إضافية تحت بند التعويض عن إنهاء العقد في وقت غير مناسب، وهو الطلب الذي رفضته إدارة النادي حينها قبل أن يصدر الحكم الأخير.
تحرك قانوني وتصعيد للمحكمة الرياضية
وفي رد فعل سريع على قرار الفيفا، شدد المصدر بـ “بوابة الزهراء” على أن النادي الأهلي لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا الحكم، مؤكداً رفض الإدارة التام لدفع هذا المبلغ الضخم دون استنفاد كافة الطرق القانونية. وأعلن المصدر أن النادي قرر رسمياً بالبدء في إجراءات الطعن على الحكم أمام المحكمة الرياضية الدولية “كاس” (CAS).
وتهدف الإدارة القانونية للنادي الأهلي من خلال اللجوء للمحكمة الرياضية إلى إلغاء الحكم أو تقليص المبلغ لأدنى مستوياته، مستندة إلى المستندات التي تثبت حصول المدرب على كافة مستحقاته التعاقدية بالتراضي، وأن قرار الرحيل لم يكن تعسفياً بل استند إلى نتائج فنية لم تلبِ طموحات النادي، معتبرة أن المطالبات الإضافية ما هي إلا محاولة للاستفادة المالية غير المبررة من ثغرات اللوائح الدولية.
