أعلنت شركة فورد موتور تنفيذ عملية استدعاء واسعة تشمل نحو 4.4 مليون شاحنة وسيارة دفع رباعي داخل الولايات المتحدة، وذلك نتيجة خلل برمجي في وحدات التحكم بالمقطورات المدمجة (ITRM)، وفق ما نقلته وكالة بلومبرج.
وأوضحت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA) أن هذا العيب قد يؤدي إلى انقطاع الاتصال بين السيارة والمقطورة، وهو ما قد يتسبب في توقف أضواء الفرامل وإشارات الانعطاف عن العمل، فضلًا عن احتمالية تعطل نظام فرامل المقطورة، الأمر الذي يرفع من خطر وقوع حوادث تصادم خلفية.
طرازات متعددة ضمن الاستدعاء الأكبر
ويشمل الاستدعاء عددًا من أبرز طرازات الشركة التي جرى إنتاجها بين عامي 2021 و2026، وفي مقدمتها شاحنات F-150 الأكثر مبيعًا بعدد يقترب من 2.3 مليون شاحنة، إلى جانب سلسلة F-250 سوبر ديوتي، وطرازات مافريك، ورينجر، وإكسبيديشن، بالإضافة إلى لينكولن نفيجيتور.
ويمثل القرار تحديًا جديدًا أمام جهود فورد لتعزيز جودة منتجاتها، خاصة بعدما تصدرت قائمة شركات السيارات الأكثر تنفيذًا لعمليات الاستدعاء داخل الولايات المتحدة خلال العام الماضي، وسط ضغوط متزايدة للالتزام بمعايير السلامة الفيدرالية.
إصلاحات مجانية عبر التحديثات اللاسلكية ومراكز الخدمة
وأكدت الشركة أنها ستعمل على معالجة المشكلة من خلال تحديث برمجي يتم إرساله لاسلكيًا (Over-the-air) للمركبات المزودة بهذه التقنية، أو عبر زيارة العملاء لمراكز الخدمة المعتمدة لتنفيذ الإصلاح بشكل يدوي ومجاني.
وأشارت فورد إلى أنها لم تتلق حتى الآن أي تقارير عن وقوع إصابات أو حوادث مرتبطة بهذا الخلل، إلا أن التحقيقات الداخلية رصدت زيادة في مطالبات الضمان المتعلقة بفقدان إشارات الإضاءة والتحكم في المقطورات عند تشغيل المحرك.
ضغوط السوق وثقة المستهلكين تحت الاختبار
ويأتي هذا الاستدعاء في توقيت حساس للشركة التي تسعى لاستعادة ثقة المستهلكين والمستثمرين في قوة ومتانة طرازاتها الرئيسية، فيما لم تسجل أسهم فورد تغيرات ملحوظة عقب الإعلان، وسط متابعة الأسواق لسرعة تنفيذ إجراءات الإصلاح ومدى تأثيرها على أداء الشركة خلال الفترة المقبلة.
