جمال علام يفتح ملفات الكرة المصرية: الأندية مسؤولة عن فشل الاحتراف والظروف الأسرية “عائق”
في تصريحات إعلامية اتسمت بالصراحة والوضوح، فجر جمال علام، رئيس اتحاد الكرة السابق، مناقشات ساخنة حول أزمات كرة القدم المصرية، مسلطاً الضوء على ملف احتراف اللاعبين المصريين في الخارج، وتأثير التدخلات الأسرية، بالإضافة إلى رؤيته الفنية لمستقبل المسابقات المحلية والمنتخب الوطني في المرحلة الراهنة.
وأكد علام، خلال استضافته في برنامج “النجوم في رمضان” مع الإعلامية نجلاء حلمي عبر إذاعة الشباب والرياضة، أن “الجبلاية” لا تملك سلطة إجبار الأندية على تسويق لاعبيها أوروبياً. وأوضح أن مسؤولية فتح أبواب الاحتراف الخارجي تقع بالكامل على عاتق الأندية التي تفضل أحياناً الاحتفاظ بنجومها للمنافسة المحلية، مشيراً إلى أن دوري المحترفين يُعد طفرة حقيقية وإعداداً قوياً للاعبين قبل الصعود للدوري الممتاز.
مقارنة مع شمال إفريقيا والواقع الأسري المرير
وعقد رئيس اتحاد الكرة السابق مقارنة بين اللاعب المصري ونظيره في دول شمال إفريقيا، مؤكداً أن لاعبي تونس والجزائر والمغرب يتواجدون بكثافة في الدوريات الأوروبية الكبرى بفضل سياسات أنديتهم المرنة. وأشار إلى أن “الظروف الأسرية” في المجتمع المصري تشكل عائقاً ذهنياً ومادياً أمام اللاعب، مما يجعله يفضل البقاء بجانب عائلته أو العودة سريعاً عند أول عقبة، بعكس اللاعب الإفريقي الذي يمتلك طموحاً لا يتوقف عند الحدود المحلية.
وطالب جمال علام بضرورة عقد اجتماعات مكثفة وتنسيقية بين وزارة الشباب والرياضة ورؤساء الأندية المصرية لوضع خريطة طريق تسمح برحيل المواهب الشابة في سن مبكرة، مؤكداً أن هذا التوجه هو الوحيد الذي سيضمن تطوراً حقيقياً للمنتخب الوطني الأول في المحافل الدولية.
رسائل للتوأم حسام وإبراهيم حسن وقضية الانتماء
وحول الجهاز الفني الجديد للمنتخب، وجه علام رسالة دعم قوية للأخوين حسام وإبراهيم حسن، داعياً إياهما لمواصلة العمل الجاد والتركيز على بناء جيل قوي لمنتخب مصر دون الالتفات إلى ما وصفه بـ “الصغائر” أو الانتقادات الجانبية التي قد تعطل مسيرة العمل. وشدد على أن التوأم يمتلكان الحماس الكافي لإعادة هيبة “الفراعنة” قارياً.
كما تطرق علام إلى الاتهامات التي طالته حول انتمائه الكروي، نافياً بشكل قاطع ما ردده مرتضى منصور حول كونه “زملكاوياً”. وأقسم علام قائلاً: “طوال فترة عملي في اتحاد الكرة لم أرى أي لون، كنت رئيساً لكل الأندية المصرية على حد سواء”، مؤكداً أن معيار النجاح لديه هو الإنجازات، وهو ما جعله يصف الراحل سمير زاهر بأنه صاحب أقوى النتائج في تاريخ الكرة المصرية.
تحليل وخاتمة: رؤية لمستقبل “الجبلاية”
تعكس تصريحات جمال علام عمق الفجوة بين الطموح الدولي والواقع الإداري في الكرة المصرية؛ فالاعتراف بأن الاحتراف “مسؤولية الأندية” يضع هذه المؤسسات أمام مواجهة مباشرة مع الجماهير التي تطالب بزيادة عدد المحترفين. إن المقال يسلط الضوء على حاجة المنظومة إلى ثورة إدارية تُعلي مصلحة المنتخب فوق المصالح الضيقة للأندية، مع ضرورة تأهيل اللاعبين نفسياً واجتماعياً لتجاوز العوائق الأسرية التي تعرقل مسيرة النجوم في الملاعب العالمية.
