في قراءة تحليلية للمشهد الكروي العالمي المرتقب، أعرب الناقد الرياضي الكبير عصام سالم عن تفاؤله الشديد بشأن مستقبل المنتخب المصري في نهائيات كأس العالم 2026، مؤكداً أن “الفراعنة” يمتلكون كافة المقومات الفنية والتاريخية التي تؤهلهم لتجاوز عقبة دور المجموعات، في نسخة ستكون استثنائية من حيث العدد والتنظيم.
خريطة تأهل المنتخب المصري وتوقعات المجموعة
خلال استضافته في برنامج “الماتش” الذي يذاع عبر قناة “صدى البلد” ويقدمه الإعلامي محمد طارق أضا، كشف عصام سالم عن رؤيته الفنية لمسار المنتخب الوطني في المونديال القادم. وتوقع سالم أن ينجح المنتخب المصري في حسم بطاقة التأهل إلى الدور الثاني كوصيف للمجموعة السابعة، خلف المنتخب البلجيكي الذي رشحه لتصدر تلك المجموعة نظراً لخبرته الكبيرة وتصنيفه العالمي المتقدم في السنوات الأخيرة.
وأشار الناقد الرياضي إلى أن المنتخب المصري يمتلك أفضلية نسبية وفنية عند مقارنته بمنتخبات أخرى تم تداول أسمائها في السياق التنافسي، حيث أوضح أن المنتخب الإيراني، رغم كونه أحد “القوى العظمى” في القارة الآسيوية، إلا أن المقارنة الورقية والفنية تصب في مصلحة مصر. كما أكد أن “الفراعنة” يتفوقون بجدارة على منتخب نيوزيلندا، مما يعزز من فرصهم في حصد النقاط اللازمة للعبور إلى الأدوار الإقصائية.
تحفظات على زيادة عدد المنتخبات وتعديلات الفيفا
وبعيداً عن حظوظ المنتخب المصري، فتح عصام سالم باب النقاش حول النظام الجديد الذي أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” برفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً. وأبدى سالم تحفظه الواضح على هذه الزيادة، معتبراً أنها قد تؤثر على جودة المتعة الكروية وقوة المنافسة في الأدوار الأولى. ورأى أن المونديال “لن تبدأ هيبته الحقيقية واستمتاع الجماهير به إلا مع انطلاق دور الـ 16″، حيث ستتلاشى الفوارق وتبدأ المواجهات المباشرة بين الكبار.
كما تطرق في حديثه إلى الحزمة الجديدة من القوانين والتعديلات التي يعتزم “فيفا” تطبيقها في نسخة 2026، واصفاً إياها بأنها “زيادة عن اللزوم”. وأشار إلى أن كثرة التعديلات القانونية في اللعبة قد تفقدها جزءاً من عفويتها واستقرارها الفني، مما قد يربك اللاعبين والجمهور على حد سواء في رهان الاتحاد الدولي على تطوير كرة القدم بشكل متسارع.
بوابة الزهراء تحلل المشهد: الفرص والتحديات
تأتي تصريحات عصام سالم في وقت يترقب فيه الشارع الرياضي المصري عودة قوية للمنتخب في المحافل الدولية. فمن الناحية التحليلية، يمتلك المنتخب المصري جيلاً من اللاعبين المحترفين القادرين على صنع الفارق، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية استغلال هذه القدرات أمام مدارس كروية مختلفة مثل المدرسة الأوروبية الممثلة في بلجيكا، أو التطور البدني للمدرسة الآسيوية. إن تخطي دور المجموعات سيكون بمثابة إنجاز يعيد للكرة المصرية هيبتها المونديالية، ويفتح آفاقاً جديدة للطموح نحو الوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في أكبر عرس كروي بكرتنا الأرضية.
