فجر البرازيلي روجيرو ميكالي، المدير الفني السابق للمنتخب الأولمبي المصري، سلسلة من التصريحات المدوية التي كشفت كواليس مفاوضاته مع قطبي الكرة المصرية، وموقفه من النتائج التي شهدتها المسابقات المحلية في الموسم الأخير، وذلك خلال ظهوره الإعلامي الأحدث الذي حظي بمتابعة واسعة في الوسط الرياضي.
كواليس مفاوضات ميكالي مع الزمالك وأسباب تعثرها
أكد المدرب البرازيلي في تصريحاته عبر برنامج “نمبر وان” مع الإعلامي محمد شبانة، أن فكرة تدريب نادي الزمالك كانت مطروحة بقوة على طاولة المفاوضات الرسمية. وأوضح ميكالي أن التواصل مع إدارة القلعة البيضاء حدث بالفعل في بداية الموسم، حيث كانت هناك رغبة متبادلة لبدء مشروع رياضي جديد، إلا أن المفاوضات لم تكتمل في نهاية المطاف لعدة أسباب جوهرية.
وأشار المدير الفني السابق للمنتخب الأولمبي إلى أن استقرار النتائج تحت قيادة المدرب معتمد جمال في ذلك الوقت، وتتويجه بكأس مصر ووصوله إلى نهائي الكونفدرالية، جعل الإدارة الزملكاوية تتريث في اتخاذ قرار التغيير. لم يغفل ميكالي الجانب الاقتصادي، حيث اعترف بأن “المشاكل المادية” التي كان يمر بها النادي في تلك الفترة لعبت دورًا مباشرًا في عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بخصوص البنود الشخصية والتعاقدية.
صدمة “موسم الأهلي الصفري” ورؤية ميكالي الفنية
في سياق تحليله لموسم الأندية المصرية، أعرب روجيرو ميكالي عن دهشته الكبيرة من خروج النادي الأهلي دون ألقاب محلية، واصفًا الأمر بأنه “مفاجأة غير متوقعة” لجماهير الكرة وللمتابعين الخارجيين. وشدد المدرب البرازيلي على أن الأهلي نادٍ عريق ويمتلك استثمارات ضخمة وقاعدة جماهيرية كبرى، مما يجعل غيابه عن منصات التتويج في موسم واحد أمرًا يصعب استيعابه فنيًا.
وقدم ميكالي رؤية فلسفية حول هذا الإخفاق، مشيرًا إلى أن امتلاك الأموال الضخمة والميزانيات المفتوحة لا يضمن دائمًا حصد البطولات في عالم كرة القدم، حيث تخضع اللعبة لعوامل نفسية وفنية وتوفيقية تتجاوز القيمة المادية للاعبين. كما نفى ميكالي بشكل قاطع تلقيه أي عروض رسمية من جانب إدارة النادي الأهلي لتولي القيادة الفنية للفريق خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن جل تواصله كان مع الزمالك وأحد أندية الدوري الأخرى التي لم تكتمل مفاوضاتها بسبب خضوعه لعملية جراحية حينها.
تحليل الظروف الراهنة ومستقبل المدرب البرازيلي
يعكس حديث ميكالي عن الدوري المصري متابعة دقيقة لكل صغيرة وكبيرة في المسابقة، حيث أظهر إلمامًا بنتائج بيراميدز وتتويجه بالكأس، وانتزاع الزمالك لدرع الدوري. هذه التصريحات تضع المدرب البرازيلي دائمًا في دائرة الترشيحات لأي نادٍ يبحث عن الاستقرار الفني، خاصة بعد النجاحات التي حققها مع المنتخبات الأولمبية، وقدرته على التعامل مع الضغوط الإعلامية والجماهيرية في المنطقة العربية.
ويبقى التساؤل المطروح في الشارع الرياضي المصري حول إمكانية رؤية ميكالي على رأس القيادة الفنية لأحد أندية القمة مجددًا، خاصة مع تزايد الاعتماد على المدرسة اللاتينية التي تميل إلى المهارة والكرة الجمالية، وهو ما يتماشى مع هوية الكرة المصرية وتطلعات جماهير “ميت عقبة” أو “الجزيرة” في المواسم القادمة.
