قداسة البابا تواضروس الثاني يقود اجتماع الأربعاء من الكنيسة المرقسية بالإسكندرية. يحرص البابا تواضروس على استئناف العظة الأسبوعية بعد توقف خلال فترة الخمسين المقدسة. تظهر أهمية هذا الاجتماع لأن الأسقف العام الأنبا باڤلي، والأنبا هرمينا، والقمص أبرآم إميل، شاركوا في صلوات العشية. كان في الكنيسة حضور كبير من الآباء الكهنة ومجمع كهنة الإسكندرية وخورس الشمامسة وعدد كثيف من شعب الكنيسة، حتى امتلأت الكنيسة تمامًا. هذا يعطي مقدار القوة للحضور الجماعي والتآزر كما لو أن أسافين متراصة تحفظ البناء الروحي في الكنيسة.
تفاصيل السلسلة الجديدة – موعد القانون الروحي الأول
قداسة البابا بدأ من اليوم سلسلة قوانين روحية للحياة. خلال فترة صوم الرسل، تم إطلاق القانون الروحي الأول المستند إلى الآية: “اسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ أَمَّا الرُّوحُ فَنَشِيطٌ وَأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ”. يتضح أن مفتاح الربط الأساسي في هذه السلسلة هو اليقظة وعدم الاستسلام لفتور الجسد.
حقيقة تكريم المتفوقين – أوتاد التميز
قبل بدء العظة، تم تكريم أوائل الكليات والمعاهد وشهادات الدراسات العليا للعام الدراسي ٢٠٢٥. يوضح هذا التكريم مدى اهتمام الكنيسة بغرس قيم العلم والتفوق، بحيث يصبح كل متفوق بمثابة أحد أوتاد الكنيسة، يرفع بناء المجتمع الروحي والعلمي إلى الأعلى، مثلما يرفع القمر الصناعي الطبيعي إشارات الاتصالات في الفضاء الواسع.
تفكيك أسس القانون الروحي – التفاصيل الكاملة
- اسْهَرُوا: المطلوب الانتباه لحروب عدو الخير، وهذه تأتي تدريجيًا من الفتور إلى الإهمال فالانشغال ثم الكسل. إذا استسلم الإنسان لهذه الحلقة مثل سقوط أسافين متتالية، ينسى تمامًا حياة السهر والصلاة. يردد قول القديس الأنبا أنطونيوس: من لا يسهر لا يكتشف الفخ إلا بعد الوقوع فيه.
- صلُّوا: ينبغي الحديث مع الله بشكل متواصل. نبضات القلب يجب أن تكون اتصالاً دائماً بالله. ضرب البابا مثلاً بتلاميذ المسيح الذين استمروا على الصلاة والطلبة بنَفْس واحدة. هنا يظهر مقدار القوة الناتجة عن الصلاة الجماعية كما تعمل أوتاد في تثبيت التخطيط الروحي.
- أما الروح فنشيط والجسد فضعيف (تقوّوا): ضرورة تقوية الروح من خلال قراءة الكتاب المقدس، دراسة سير القديسين، وحفظ أقوال الآباء، مع الصلاة الدائمة بالأجبية من أجل رفع المناعة الروحية. ذلك يشبه تجهيز أدوات الصيانة واستخدام مفتاح الربط لإحكام كل تفاصيل الحياة الروحية.
- لئلا تدخلوا في تجربة: السهر مع الصلاة مع القوة الروحية يعطيان وقاية من التجربة. يرد البابا قول يوحنا ذهبي الفم: لا تسكن النعمة في قلب كسول. يجب أن يكون الشخص عضوًا حيًّا متفاعلًا بالنظم الروحية للكنيسة، فالكنيسة الساهرة والمتصلة هي كنيسة حية، مثلما يدور القمر الصناعي الطبيعي في مداره لخدمة كوكب الأرض.
وصايا وحقائق – السياق التطبيقي
يعرض البابا أربع خطوات قانونية: الانتباه، الحديث مع الله، التقوّي، والعضوية الكنسية الحية. يجب تنفيذ هذه القواعد كأسافين متماسكة بين بعضها البعض.
- كن عضوًا فاعلاً.
- راقب أفكارك بدقة؛ ذلك يمنع دخول الفتور كما يمنع مفتاح الربط ارتخاء أي جزء.
- يجب الهروب من الفتور الروحي، وهذا يعطي مقدار القوة لمنع السقوط.
- خصص وقتًا مع الله يوميًا. كما يحتاج القمر الصناعي الطبيعي لمسار مستمر.
