هاني رمزي مباراة البرازيل الاختبار الحقيقي لمنتخب مصر قبل مونديال 2026

هاني رمزي مباراة البرازيل الاختبار الحقيقي لمنتخب مصر قبل مونديال 2026
المنتخب الوطني

فتح هاني رمزي، نجم كرة القدم المصرية السابق والمدرب الحالي، ملف الاستعدادات الفنية للمنتخب الوطني الأول تحت قيادة جهازه الفني، موجهًا انتقادات بناءة لمستوى الودية الأخيرة التي خاضها الفراعنة أمام روسيا، ومعتبرًا أن المحطة القادمة أمام السامبا البرازيلية هي المعيار الحقيقي لطموحات الجماهير المصرية في مونديال 2026.

نقد ودية روسيا والمكاسب المحدودة

صرح هاني رمزي، خلال ظهوره الإعلامي في برنامج “يا مساء الأنوار” عبر فضائية “MBC مصر 2” مع الإعلامي مدحت شلبي، بأن مواجهة المنتخب الروسي لم تحقق الأهداف الفنية التي كان ينشدها الجهاز الفني والمشجعون على حد سواء. وأرجع رمزي ذلك إلى التواضع الفني للمنافس الروسي في الوقت الراهن، وهو ما حال دون وضع لاعبي المنتخب المصري تحت الضغط الحقيقي المطلوب في مثل هذه التجارب.

وأشار نجم الأهلي السابق إلى أن مقارنة لقاء روسيا بمواجهات ودية كبرى سابقة مثل مباراتي السعودية وإسبانيا، كشفت عن فجوة كبيرة في حجم الاستفادة، مؤكدًا أن المكسب الفردي الأبرز في تلك المباراة كان ظهور اللاعب مصطفى زيكو بمستوى مبشر، وقدرته على إثبات نفسه كعنصر فاعل يمكن الاعتماد عليه في قادم المواعيد، في المقابل بقيت المكاسب الجماعية ضئيلة للغاية.

صدام البرازيل.. الاختبار الفني الأقوى

وانتقل رمزي بحديثه إلى الموقعة المنتظرة أمام المنتخب البرازيلي، واصفًا إياها بـ “الاختبار الحقيقي” قبل الانخراط في معترك كأس العالم 2026. وأكد أن مواجهة مدرسة “السامبا” التي تعج بالنجوم في كافة المراكز ستكون المرآة العاكسة لمستوى الفراعنة، حيث تفرض هذه النوعية من المباريات على اللاعبين استخراج أقصى طاقاتهم الفنية والبدنية والذهنية.

وشدد رمزي على أن الاستفادة الفنية ستكون مضاعفة نظراً لقوة الخصم، معربًا في الوقت ذاته عن قلقه من عامل الإصابات؛ إذ تمنى أن تمر تلك المواجهة القوية بسلام على العناصر الأساسية، لضمان دخول المنتخب لمنافسات المونديال بصفوف مكتملة وقوة ضاربة تليق باسم وتاريخ الكرة المصرية في المحافل الدولية.

عامل “الرهبة” ودروس من التاريخ الأولمبي

استرجع هاني رمزي خلال تصريحاته ذكريات قيادته للمنتخب الأولمبي ومواجهة البرازيل السابقة، مسلطًا الضوء على الجانب النفسي وتأثيره على الأداء. كشف رمزي أن رهبة اسم البرازيل وتاريخها العريض تسببا في ظهور اللاعبين بمستوى متراجع خلال الشوط الأول من تلك المباراة، وهو ما دفعه للتدخل المعنوي السريع خلال فترة الاستراحة.

وأوضح في حديثه لـ “بوابة الزهراء” عبر تصريحاته المتلفزة، أنه لم يركز على الجوانب التكتيكية بقدر ما ركز على تحفيز اللاعبين نفسيًا، مؤكدًا لهم أن إمكانياتهم تفوق ما قدموه في الشوط الأول. هذا التدخل أثمر عن “انتفاضة” فنية في الشوط الثاني، حيث قدم المنتخب أداءً مغايرًا تمامًا وكان قريبًا من هز الشباك البرازيلية، مما يثبت أن الشخصية القوية هي المفتاح الأساسي للتألق في المواجهات الكبرى.

رؤية تحليلية لمستقبل الفراعنة

تأتي تصريحات هاني رمزي لتعيد صياغة أولويات المنتخب الوطني في المرحلة القادمة، حيث تبرز الحاجة الملحّة لتنظيم مباريات ودية مع منتخبات من الصفوة العالمية لكسر حاجز الخوف لدى الوجوه الجديدة وتطوير منظومة اللعب الجماعي. إن التحول من مواجهة فرق بمستوى روسيا إلى الاصطدام بالبرازيل يعكس رغبة في رفع سقف التوقعات، لكنه يتطلب في الوقت ذاته عملاً نفسياً وفنياً مكثفاً لتفادي السلبيات التي أشار إليها رمزي، وضمان وصول المنتخب إلى حالة الجاهزية القصوى قبل انطلاق العرس العالمي.