شهدت صالة استاد القاهرة الدولي استمرار التحضيرات المكثفة للمنتخب الوطني لكرة الصالات، حيث يواصل الفريق برنامجه التدريبي تحت إشراف المدير الفني نادر رشاد. وتأتي هذه الاستعدادات في مرحلة محورية يسعى من خلالها الجهاز الفني لوضع اللمسات الأخيرة قبيل المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة الصالات 2026، والتي من المقرر أن تستضيفها الملاعب المغربية في الفترة ما بين 6 و15 أبريل من العام ذاته.
تفاصيل المران والجانب البدني
ركز المران الأخير للمنتخب الوطني على رفع كفاءة اللاعبين من الناحية البدنية، حيث طبق الجهاز الفني فقرات تدريبية اتسمت بالحدة والكثافة العالية. وشملت هذه الفقرات تدريبات نوعية استهدفت تعزيز الرشاقة ورفع مستويات المرونة والقدرة على التحمل، وهي عناصر أساسية يعول عليها الجهاز الفني لمواجهة قوة المنافسين في القارة الأفريقية. كما لم يغفل المران الجوانب الفنية، حيث تم تنفيذ مجموعة من الجمل التكتيكية والخططية التي ركزت على كيفية استغلال الكرات الثابتة، وتطبيق استراتيجيات دفاعية وهجومية متوازنة تضمن السيطرة على مجريات اللعب.
سياسة تجديد الدماء في صفوف المنتخب
يشارك في المعسكر المفتوح الحالي 18 لاعبًا جرى انتقاؤهم بعناية فائقة بناءً على تقارير الرصد الفني للفترة الماضية. وكان لافتًا حرص الكابتن نادر رشاد على استدعاء وجوه جديدة وعناصر واعدة في إطار استراتيجية شاملة لتجديد دماء المنتخب الوطني. ويهدف هذا التوجه إلى خلق منافسة قوية بين اللاعبين، ومنح الأسماء الصاعدة فرصة حقيقية لإثبات جدارتها بارتداء قميص المنتخب تحت مرأى ومسمع الجهاز الفني، الذي يخضع الجميع لعملية تقييم شاملة ودقيقة قبل الاستقرار النهائي على القائمة التي ستمثل البلاد في المحفل القاري بالمغرب.
تصريحات المدير الفني حول الأهداف القادمة
من جانبه، أكد نادر رشاد، المدير الفني للمنتخب، أن الهدف الأساسي من المرحلة الحالية هو خلق حالة من الانسجام الكامل بين العناصر الخبرة والوجوه الجديدة. وأوضح رشاد أن التحدي الأكبر يكمن في رفع المعدلات البدنية وتطوير الفكر التكتيكي الخاص بكرة الصالات، نظراً للتطور الكبير الذي تشهده القارة في هذا التخصص. وشدد على أن المنتخب لا يستهدف فقط المشاركة، بل يطمح للظهور بصورة قوية تعكس قيمة وتاريخ الكرة الوطنية، والسعي نحو تحقيق نتائج متقدمة تضمن استمرارية المنافسة على الألقاب القارية والدولية في الاستحقاقات المقبلة.
رؤية تحليلية لمستقبل “الفراعنة” في الصالات
تتمتع بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة الصالات بأهمية كبرى تتجاوز كونها بطولة قارية، إذ تمثل غالباً الطريق المؤهل إلى نهائيات كأس العالم، مما يضاعف من مسؤولية الجهاز الفني واللاعبين. إن الدفع بـ 18 لاعبًا في معسكر مفتوح يعطي مرونة كبيرة للمدرب لاختيار الأنسب وتفادي الإصابات المفاجئة، كما أن اختيار المغرب كبلد مستضيف في 2026 يضع المنتخب أمام تحدي التأقلم مع ضغط الجماهير وقوة المنافسة التقليدية. ويبدو أن تركيز الجهاز الفني على “الثوابت الخططية” في هذا التوقيت المبكر يشير إلى رغبة أكيدة في بناء هوية قوية للفريق تعتمد على الانضباط التكتيكي والسرعة في التحول من الدفاع للهجوم.
