كشف المهاجم حسام حسن، نجم فريق مودرن سبورت واللاعب السابق في صفوفي الأهلي وسموحة، عن جوانب خفية من حياته الشخصية وعاداته الغذائية والاجتماعية خلال شهر رمضان المبارك، مؤكداً على تمسكه بالعادات المصرية الأصيلة والارتباط الوثيق بالدفء العائلي بعيداً عن صخب الملاعب وضغوط المنافسات الرياضية.
الارتباط بالأكل البيتي وتحديات الحياة الرياضية
في تصريحات إذاعية عبر برنامج “نجوم دوري نايل” مع الإعلامي أحمد المصري على أثير “أون سبورت إف إم”، أعرب حسام حسن عن حبه الشديد للطعام المنزلي، مشيراً إلى أن “المحاشي والطواجن والبط” تظل هي الوجبات المفضلة لديه. وأوضح اللاعب أن هذه الأصناف تمثل جوهر المائدة المصرية، معتبراً إياها الطعام الصحي المثالي الذي يتناسب مع أجواء الشهر الفضيل، رغم افتقاد اللاعبين المحترفين لها بشكل دوري بسبب الالتزامات الغذائية الصارمة والبرامج التدريبية.
ولم يكتفِ حسن بالحديث عن تذوق الطعام، بل كشف عن شغفه بممارسة فنون الطبخ بنفسه، حيث صرح قائلاً: “أحب دخول المطبخ وإعداد الطعام، لكن في الوقت الحالي تبدو المهمة شبه مستحيلة بسبب ظروف العمل القاسية، وتتابع التدريبات والمباريات الرسمية التي تستهلك أغلب الوقت، ومع ذلك أحاول اقتناص الفرص للقيام بذلك كلما سمحت الظروف”.
الطقوس العائلية ومنطق البساطة في الغذاء
وانتقل نجم مودرن سبورت للحديث عن الجانب الاجتماعي، مؤكداً أن رمضان بالنسبة له هو “لمة العائلة”. وأوضح أنه يحرص بشدة على قضاء أوقات الشهر مع والديه وأخيه وأبنائه وأصدقائه، مشدداً على أن هذه الأجواء هي ما تمنحه الطاقة والسكينة النفسية. ويرى حسن أن البساطة هي مفتاح الاستمتاع بالحياة، وهو ما ينطبق أيضاً على اختياراته للحلويات الرمضانية.
وحذر اللاعب من الانسياق وراء “الابتكارات” الحديثة في مجال الحلويات، واصفاً إياها بـ “الافتكاسات” المضرة بالصحة والتي قد تسبب دماراً للجسم. وأكد في المقابل انحيازه التام للحلويات التقليدية، قائلاً: “الكنافة والقطايف البلدي بتوع زمان هما الأكثر ارتباطاً بي، هما الأصح والأفضل دائماً ولا يوجد ما هو أحسن من البساطة في كل شيء”.
تحليل: التوازن بين الاحتراف والحفاظ على الهوية
تعكس تصريحات حسام حسن حالة من التوازن يحاول اللاعب المصري الحفاظ عليها بين متطلبات الاحتراف الكروي التي تفرض نظاماً صارماً، وبين الرغبة في عيش حياة طبيعية ترتكز على الجذور والتقاليد العائلية. إن لجوء اللاعبين للحديث عن مثل هذه التفاصيل الإنسانية يكسر الصورة النمطية للرياضي كآلة للركض فقط، ويقربه أكثر من القاعدة الجماهيرية التي تتقاسم معه نفس الموروثات الثقافية والغذائية.
ومن الناحية الرياضية، يمثل هذا الاستقرار النفسي والاجتماعي عاملاً حاسماً في تألق اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، إذ يعد شهر رمضان بمثابة فترة استشفاء روحي تساعدهم على مواصلة الموسم الرياضي الطويل بذهن صافٍ، خاصة مع تمسكهم بالتغذية “البيتية” التي يراها حسن، رغم دسامتها، أكثر جودة من الأطعمة السريعة أو المصنعة حديثاً.
