شن محمد عبد الجليل، نجم كرة القدم المصرية السابق، هجوماً حاداً على الأداء الفني للنادي الأهلي تحت قيادة مدربه الحالي، واصفاً الحالة التي ظهر عليها الفريق في مباراته الأخيرة أمام فريق “زد” ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز بأنها “غير مقنعة” ولا تليق بطموحات الجماهير الحمراء التي اعتادت على الكرة الهجومية والشغف الدائم.
انتقادات لاذعة لإدارة “ييس توروب” الفنية
وفي تصريحات إذاعية أدلى بها عبر راديو “ميجا إف إم” في ضيافة الإعلامي كريم رمزي، أعرب عبد الجليل عن استيائه الشديد من المردود الفني الذي يقدمه الفريق تحت إشراف المدرب ييس توروب. وأكد نجم الأهلي السابق أن أداء الفريق في الشوط الأول من لقاء زد كان باهتاً ويفتقر إلى الروح القتالية، مشيراً بكلمات قاسية إلى أن المدرب يظهر ببرود شديد على الخط، وهو ما انعكس سلبياً على مردود اللاعبين داخل المستطيل الأخضر.
واعتبر عبد الجليل أن الفريق بات يفتقد إلى الشخصية القيادية في الإدارة الفنية التي تستطيع استخراج أفضل ما لدى اللاعبين. وأوضح في حديثه أن الأهلي في هذه المرحلة يحتاج بشكل عاجل إلى مدير فني جديد يتمتع بمزيج من الحماس والشغف، ويمتلك القدرة على تحفيز النجوم لتقديم أقصى مجهود ممكن، بدلاً من الحالة الراهنة التي يسيطر عليها التراخي والنمطية في الأداء.
تآكل الهوية الفنية وتحذيرات للمستقبل
ولم يتوقف النجم السابق عند انتقاد المدرب فحسب، بل وجه رسائل تحذيرية حول “هوية النادي” التي يرى أنها بدأت تتلاشى تدريجياً. وقال عبد الجليل بنبرة غلب عليها الحزن: “هوية الأهلي فُقدت، ولم يتبقَ منها سوى الجماهير الوفية التي تسانده”. هذه العبارة تعكس حجم الفجوة التي يشعر بها قدامى المحاربين في النادي بين التاريخ العريق والواقع الفني الحالي الذي يمر به الفريق في المسابقات المحلية.
وأشار المحللون الفنيون إلى أن تصريحات عبد الجليل تأتي في وقت حساس، حيث تراقب الجماهير أي تراجع في المستوى الفني للفريق حتى وإن تحققت النتائج الرقمية، إذ تظل “كرة الأهلي” الممتعة مطلباً أساسياً لمشجعي القلعة الحمراء. ويرى عبد الجليل أن الحالة التي وصل إليها الفريق تتطلب وقفة جادة من مجلس الإدارة لتصحيح المسار قبل الدخول في معتركات أكثر صعوبة في الموسم الحالي.
رؤية تحليلية لمستقبل الجهاز الفني
وفقاً للمعايير الفنية، فإن استمرار حالة عدم الرضا لدى رموز النادي السابقين يضع ضغوطاً إضافية على الجهاز الفني الحالي. فالأمر لا يتعلق فقط بنقاط المباراة، بل بالصورة الذهنية التي يصدرها الفريق لمنافسيه. فإذا غاب الحماس عن مقاعد البدلاء، فمن الطبيعي أن يشعر اللاعبون بنوع من التشبع أو الهدوء الزائد، وهو ما وصفه عبد الجليل بـ “البرود كروياً”، وهي حالة من الصعب تعويضها بالخطط التكتيكية وحدها إن لم تقترن بالدوافع النفسية القوية.
يبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي المصري: هل ستكون هذه الانتقادات بمثابة جرس إنذار للإدارة لبحث تدعيم الجهاز الفني أو تغييره؟ أم أن الفريق سيتمكن من الرد عملياً في المباريات القادمة لاستعادة ثقة نخبته الكروية وجماهيره العريضة؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف ملامح المرحلة الجديدة في القلعة الحمراء.
