دخل الأسطورة المصرية حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني الأول، التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما نجح في كتابة فصل جديد غير مسبوق في سجلات كرة القدم المصرية والعالمية، تزامناً مع انطلاق العد التنازلي لبطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وأصبح “العميد” رسمياً الشخصية الرياضية الوحيدة في تاريخ مصر التي تنال شرف التأهل والمشاركة في المونديال لاعباً ومدرباً، بعد أن قاد “الفراعنة” بنجاح لحجز تذكرة العبور إلى النسخة المقبلة، معيداً للأذهان ذكريات مشاركته التاريخية كلاعب في مونديال إيطاليا 1990.
انطلاقة استثنائية في ملعب “أزتيكا” بمكسيكو سيتي
وتتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة حول العالم، مساء اليوم الخميس، صوب ملعب “أزتيكا” التاريخي بمدينة مكسيكو سيتي، الذي يشهد مراسم افتتاح النسخة الثالثة والعشرين من بطولة كأس العالم. وستكون ضربة البداية بمواجهة مثيرة تجمع بين منتخب المكسيك -صاحب الأرض والجمهور- ونظيره منتخب جنوب إفريقيا، في لقاء مرتقب يحمل أبعاداً تنافسية وتاريخية تجذب ملايين المتابعين على مستوى القارات الست.
وتعد هذه النسخة من المونديال استثنائية بكل المقاييس التنظيمية والفنية؛ حيث تشهد للمرة الأولى في تاريخ المسابقة مشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32، مما يفتح الباب أمام منافسات أكثر وفرة وشراسة. كما تسجل الكرة العربية حضوراً قياسياً وغير مسبوق بتواجد ثمانية منتخبات عربية في المحفل العالمي، وهو ما يعكس الطفرة الكبيرة التي تشهدها الرياضة في المنطقة العربية وقدرتها على مقارعة كبار اللعبة في العالم.
لقاء الافتتاح.. تكرار لسيناريو مونديال 2010
المواجهة الافتتاحية التي تجمع المكسيك وجنوب إفريقيا تعيد إلى الأذهان ذكريات افتتاح مونديال 2010 الذي استضافته “البافانا بافانا” على أرضها. ففي ذلك الوقت، التقى المنتخبان في لقاء حماسي بجوهانسبرج انتهى بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، وتأتي مباراة اليوم لتمثل فرصة لفك هذا الارتباط التاريخي. ويتواجد المنتخبان ضمن المجموعة الأولى التي تضم أيضاً منتخبي كوريا الجنوبية والتشيك، مما يجعل من نتيجة اليوم مؤشراً هاماً لشكل المنافسة في هذه المجموعة المتوازنة.
ويسعى المنتخب المكسيكي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور في ملعب يعد من أصعب الملاعب عالمياً، لتحقيق فوز يضمن له صدارة مبكرة ويعزز آماله في الذهاب بعيداً في البطولة. وفي المقابل، يدخل منتخب جنوب إفريقيا اللقاء بطموحات كبيرة تحت قيادة فنية تسعى لكسر القاعدة وتحقيق نتيجة إيجابية خارج الديار، بهدف بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، وكتابة سطر جديد من النجاحات للقارة السمراء في الملاعب الأمريكية الشمالية.
رؤية تحليلية لمستقبل الفراعنة مع العميد
وبالعودة إلى الإنجاز المصري، فإن نجاح حسام حسن في التأهل لا يعد مجرد رقم قياسي شخصي، بل يمثل نقطة تحول كبرى لطموحات الجماهير المصرية. فمن المنتظر أن يخوض المنتخب المصري غمار البطولة بخبرة “العميد” الذي عاصر أجواء المونديال داخل المستطيل الأخضر، وهو ما قد يمنح اللاعبين دفعة معنوية وفنية لتقديم أداء يليق بسمعة الكرة المصرية، وسط ترقب لما سيسفر عنه التواجد العربي المكثف في هذه النسخة التي تعد الأضخم في تاريخ اللعبة.
