شهدت أسعار الذهب العالمية قفزات ملحوظة اليوم، الخميس 13 يونيو، مع تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. وقد تجاوز سعر الأوقية في العقود الآجلة 3450 دولارًا، بينما سجل الذهب الفوري حوالي 3426 دولارًا، مدعومًا بالمخاوف من اتساع نطاق الصراع وما له من تبعات اقتصادية عالمية. هذه الارتفاعات تأتي في سياق تقلبات غير مسبوقة يشهدها السوق، مما يجعل التكهن بالأسعار المستقبلية أمرًا بالغ الصعوبة.
وقد أشار خبراء في قطاع الذهب إلى أن الأسواق فقدت سقفًا واضحًا لأسعار المعدن الأصفر، مؤكدين أن ردود الفعل العسكرية المتتابعة في المنطقة هي المحرك الأساسي لتحديد مسار الأسعار في الفترة المقبلة. وأضافوا أن السوق لم تعد محكومة بسقف سعري محدد، وأن الأرقام قد تصل إلى مستويات غير متوقعة إذا استمر التصعيد العسكري وامتد ليشمل أطرافًا إقليمية أخرى، وهو ما يدفع المؤسسات العالمية لإعادة تقييم مستهدفاتها لسعر الذهب.
وارتفعت أسعار الذهب اليوم بأكثر من 1.4% في أعقاب الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت منشآت إيرانية، مما أثار قلقًا واسعًا في الأسواق المالية. كما لامس سعر أوقية الذهب 3446 دولارًا قبل أن يتراجع قليلاً بفعل عمليات جني الأرباح. وقد ساهمت التوقعات المتشائمة حول التضخم الأمريكي وضعف البيانات الاقتصادية أيضًا في تعزيز الطلب على الذهب كملاذ آمن، مما يظهر بوضوح ترابط العوامل الجيوسياسية والاقتصادية في تحديد حركة أسعار المعادن الثمينة.
كما شهد السوق المحلي المصري ارتفاعًا في أسعار الذهب، حيث قفز سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر مبيعًا، ليصل إلى 4850 جنيهًا، بزيادة قدرها 50 جنيهًا خلال تعاملات اليوم. هذا الارتفاع الإجمالي يصل إلى 130 جنيهًا حتى الآن، مما يعكس تأثر السوق المحلية بالتحركات العالمية. وأكدت شعبة الذهب في مصر أن السوق المحلية ستظل مرتهنة بالتطورات العالمية، مع التأكيد على أهمية متابعة الأوضاع الجيوسياسية بدقة، حيث قد تفتح استمرارية التصعيد الباب أمام مزيد من التقلبات في أسواق المعادن والطاقة خلال الفترة المقبلة.
