شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم السبت الموافق 13 يونيو 2026، استقرارا ملحوظا في ظل ترقب المستثمرين لتطورات الأسواق العالمية والمحلية. يأتي هذا الاستقرار بعد فترة من التراجعات الحادة التي أثرت على جاذبية المعدن الأصفر كأصل استثماري، خاصة في أعقاب بيانات التضخم الأمريكية التي عززت التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما ضغط بقوة على قيمة الذهب عالميا ومحليا.
ووفقا للتقارير الصادرة اليوم، فإن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المصرية، سجل مستوى 6475 جنيها للجرام. بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7400 جنيه، وسجل جرام الذهب عيار 18 حوالي 5550 جنيها، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 51800 جنيه. هذه الأرقام تعكس استقرارا مقارنة بإغلاق تعاملات الأمس، بعد موجة هبوط عالمية أثرت على الأسعار.
كما كشفت التحليلات أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب بناء على الأسعار العالمية قد وصلت إلى حوالي 165 جنيها للجرام، وهو ما يعادل نسبة 2.6%. ويترقب المحللون باهتمام نتائج اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقبلة، حيث أن استمرار قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية قد يؤدي إلى المزيد من التشديد النقدي، مما قد يدفع الذهب المحلي نحو تراجع إضافي يتراوح بين 100 و150 جنيها للجرام.
ومن جهة اخرى، تأثرت أسعار الذهب عالميا بضغوط بيعية قوية خلال تعاملات الأسبوع، حيث استقرت الأوقية عند مستوى 4328.98 دولارا بعد موجة هبوط حادة دفعتها إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر. هذا الهبوط الحاد في السوق العالمي جاء مدفوعا بصدور بيانات التضخم الأميركية التي أظهرت تسارعا في معدل التضخم السنوي، ما يعزز من احتمالية استمرار الفيدرالي الأمريكي في سياسته المتشددة.
وفي المقابل، يظل السوق المحلي يراقب عن كثب مستوى 6000 جنيه للجرام كمنطقة دعم رئيسية لعيار 21، حيث يرى المحللون أن الحفاظ على التداول فوق هذا المستوى يمكن أن يعزز فرص استقرار الأسعار وعودة الاتجاه الصاعد تدريجيا في الفترة المقبلة. ورغم عودة الأسعار للارتفاع مؤقتًا في بعض الفترات خلال الأيام الماضية، إلا أن حالة الحذر تسود الأسواق في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
