ريال مدريد يعلن تعيين جوزيه مورينيو مدربا بعقد يمتد حتى 2029

ريال مدريد يعلن تعيين جوزيه مورينيو مدربا بعقد يمتد حتى 2029
مورينيو

في خطوة حبست أنفاس عشاق الساحرة المستديرة حول العالم، أعلن نادي ريال مدريد الإسباني رسمياً عن عودة “السبيشال وان” جوزيه مورينيو لتولي القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم. تأتي هذه العودة التاريخية للمدرب البرتغالي في ولاية ثانية تهدف إلى انتشال “الميرينجي” من كبوته المحلية والقارية التي استمرت لموسمين متتاليين دون تحقيق أي ألقاب تذكر، مما جعل إدارة النادي تبحث عن رجل المهام الصعبة القادر على إعادة الهيبة لقلعة “سانتياجو برنابيو”.

تفاصيل العقد الجديد وموعد تسلم المهمة

أكد البيان الرسمي الصادر عن النادي الملكي أن مجلس الإدارة، برئاسة فلورنتينو بيريز، قد صادق بالإجماع على تعيين مورينيو مديراً فنياً بعقد طويل الأمد يمتد لمدة ثلاث سنوات، لينتهي في الثلاثين من يونيو عام 2029. وبحسب الخارطة الزمنية التي وضعها النادي، فمن المقرر أن يبدأ مورينيو مهامه الرسمية في الثالث عشر من يوليو المقبل، وهو الموعد المحدد لانطلاق المعسكر الإعدادي للفريق تأهباً للموسم الكروي الجديد، حيث تسعى الإدارة لتوفير الوقت الكافي للمدرب لوضع بصمته الفنية وتقييم القائمة الحالية من اللاعبين.

كواليس الصفقة وتفعيل الشرط الجزائي

لم تكن رحلة إعادة مورينيو إلى مدريد يسيرة، إذ كشفت التقارير الواردة من كواليس النادي الملكي أن إدارة فلورنتينو بيريز اتخذت خطوات حاسمة لتأمين التوقيع مع المدرب البرتغالي مباشرة بعد انتخاب بيريز رئيساً للنادي لفترة جديدة. ولإتمام عملية التعاقد، قامت إدارة ريال مدريد بتفعيل الشرط الجزائي الموجود في عقد مورينيو مع ناديه السابق بنفيكا البرتغالي، والبالغ قيمته 15 مليون يورو، مما يعكس الرغبة القوية والملحة من جانب الإدارة في الاعتماد على خبرات مورينيو الواسعة في هذه المرحلة الانتقالية الحرجة.

تاريخ حافل ونجاحات سابقة في البرنابيو

يعود جوزيه مورينيو إلى البيت الأبيض وفي شريط ذكرياته حقبة تميزت بالندية الكبيرة وتحطيم الأرقام القياسية؛ حيث سبق له الإشراف على تدريب الفريق في الفترة ما بين 2010 و2013. ونجح خلالها في كسر هيمنة المنافس التقليدي برشلونة، مقتنصاً ثلاثة ألقاب رئيسية هي: الدوري الإسباني “الليجا”، كأس ملك إسبانيا، وكأس السوبر الإسباني. كما يُحسب لمورينيو الفضل في إعادة هوية الفريق القارية بانتظام، بعدما قاده للوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في ثلاث نسخ متتالية، وهي المكانة التي افتقدها الفريق لسنوات طويلة قبل قدومه في ولايته الأولى.

دلالات العودة وتحديات المستقبل

تمثل عودة مورينيو في هذا التوقيت تحديداً رهاناً استراتيجياً من فلورنتينو بيريز على عامل “الشخصية القوية” والقدرة على إدارة غرف الملابس المليئة بالنجوم. فبعد موسمين من الجفاف البطولي، يطمح ريال مدريد إلى تغيير جذري في العقلية الفنية والبدنية للاعبين. وسيكون أمام “المو” مهمة شاقة تتمثل في بناء فريق قادر على المنافسة في كافة الجبهات، وإعادة التوازن المفقود بين الدفاع والهجوم، لضمان عودة النادي الملكي إلى منصات التتويج التي غاب عنها، وتلبية طموحات الجماهير التي ترى في المدرب البرتغالي المنقذ والقائد القادر على صناعة حقبة ذهبية جديدة في تاريخ النادي.