في ليلة كروية مثيرة شهدها استاد القاهرة الدولي، حسم التعادل الإيجابي بنتيجة 1-1 مواجهة النادي الأهلي وفريق زد إف سي، وذلك ضمن منافسات الجولة العشرين من عمر مسابقة الدوري المصري الممتاز. المباراة التي اتسمت بالندية العالية والصراع التكتيكي بين المدرستين المحلية والأجنبية، منحت كلا الفريقين نقطة ثمينة في مشوار المنافسة على المربع الذهبي وترتيب وسط الجدول.
تفاصيل المباراة وصدمة البداية للمارد الأحمر
بدأت المواجهة بضغط مفاجئ من جانب فريق زد إف سي، الذي لم ينتظر طويلاً لكسر صمود الدفاع الأهلاوي. ففي الدقيقة العاشرة من انطلاق صافرة البداية، نجح اللاعب مصطفى سعد ميسي في هز شباك الحارس محمد الشناوي، إثر تسديدة قوية زاحفة من داخل منطقة الجزاء مرت من بين أقدام قائد الأهلي، لتعلن عن تقدم فريق زد بهدف مبكر أربك حسابات المدير الفني ييس توروب.
عقب الهدف، فرض النادي الأهلي سيطرته المطلقة على مجريات اللعب، وشن هجمات متتالية من الأطراف والعمق في محاولة لتدارك الموقف. وتألق حارس مرمى زد، علي لطفي، بشكل لافت، حيث تصدى للعديد من الكرات الخطيرة التي كانت كفيلة بتغيير وجهة المباراة في شوطها الأول، بينما اعتمد فريق زد على التنظيم الدفاعي المحكم والتحولات الهجومية السريعة التي شكلت خطورة مستمرة على مرمى الشناوي.
نقطة التحول وإنقاذ تريزيجيه في اللحظات الأخيرة
استمر الضغط الأهلاوي المكثف في الشوط الثاني، وسط سلسلة من التبديلات الهجومية لتعزيز الفاعلية أمام المرمى. وبينما كانت المباراة تقترب من نهايتها بفوز تاريخي لفريق زد، جاء الخبر اليقين في الدقيقة 89 عبر البديل محمود حسن تريزيجيه. هدف التعادل جاء بعد خطأ فادح من الحارس علي لطفي، الذي سقطت الكرة من يده بشكل غير متوقع، ليقتنصها تريزيجيه ويضعها في الشباك الخالية، منقذاً فريقه من خسارة محققة في الأمتار الأخيرة من اللقاء.
موقف الفريقين في جدول ترتيب الدوري
بهذه النتيجة، رفع النادي الأهلي رصيده إلى النقطة 37، ليحافظ على تواجده في المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري الممتاز، مع بقاء مباريات مؤجلة قد تمنحه الصدارة لاحقاً. وفي المقابل، نجح فريق زد إف سي في رفع رصيده إلى 26 نقطة، مستقراً في المركز السابع، ليؤكد جدارته كأحد الفرق الصعبة في النسخة الحالية من البطولة.
التشكيل الرسمي لقمة الجولة العشرين
دخل الأهلي المباراة بتشكيل ضم محمد الشناوي في حراسة المرمى، وأمامه رباعي الدفاع هاني وياسر إبراهيم وهادي رياض ويوسف بلعمري. وفي الوسط شارك مروان عطية ومحمد بن رمضان وإمام عاشور وطاهر محمد وأشرف بن شرقي، مع وجود مروان عثمان وحيداً في الهجوم. وشهدت الدكة تواجد أسماء ثقيلة مثل تريزيجيه ومحمد شريف وزيزو.
أما فريق زد بقيادة محمد شوقي، فقد اعتمد على علي لطفي في حراسة المرمى، والدفاع المكون من ربيعة وبكري وطارق علاء وأحمد طارق. وفي الوسط الرباعي الصغيري ومجاسا وصابر وكاباكا، بينما قاد الهجوم الثنائي البانوبي ومصطفى سعد ميسي.
رؤية فنية لمستقبل الصراع على اللقب
تعكس هذه المباراة الصعوبات التي باتت تواجه الفرق الكبرى في الدوري المصري أمام الفرق الطموحة مثل زد. فرغم السيطرة الميدانية للأهلي، إلا أن غياب اللمسة الأخيرة وتألق الحراس والخط الدفاعي كاد أن يطيح بنقاط المباراة كاملة. النقطة التي انتزعها الأهلي قد تكون حاسمة في صراع اللقب، لكنها تضع علامات استفهام حول المنظومة الدفاعية والتعامل مع الكرات المرتدة قبل المواجهات القادمة في المعترك المحلي والإفريقي.
