في ليلة شهدت الكثير من الإثارة الكروية والجدل الفني، خيم التعادل الإيجابي بهدف لمثله على مواجهة الأهلي ونظيره زد، في المباراة التي جمعت بينهما مساء السبت ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز. وعلى الرغم من حصد كل فريق لنقطة وحيدة، إلا أن أصداء الأداء والمستوى الفني للأهلي أثارت حالة من القلق في الأوساط الرياضية، خاصة مع شراسة الصراع على قمة الهرم الكروي المصري.
محمد فضل ينتقد أداء الأهلي الباهت
فتح محمد فضل، نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، النار على الأداء الفني الذي ظهر به “المارد الأحمر” خلال اللقاء. وأكد فضل في تصريحات تلفزيونية عبر قناة “أون سبورت” أن النادي الأهلي لم يكن يستحق الخروج بنقاط المباراة الثلاث، مشيراً إلى أن النتيجة جاءت عادلة ومنصفة لما قدمه الفريقان على أرضية الملعب. ويرى فضل أن تعادل الأهلي في اللحظات الأخيرة كان بمثابة إنقاذ لنقطة، لكنه في الوقت ذاته يعد تعادلاً بطعم الخسارة لفريق بحجم بطل الدوري التاريخي.
خطة “زد” تنجح في تحجيم طموح البطل
أثنى المحلل الرياضي على الاستراتيجية التي انتهجها الجهاز الفني لنادي زد، حيث أوضح أن الفريق اعتمد على أسلوب “الخنق التكتيكي” والاعتماد الكلي على التحولات السريعة المباغتة. وأشار فضل إلى أن زد خاض المباراة بذكاء شديد عبر اللعب بدون مهاجم صريح، مما سمح له بالدفع بأربعة لاعبين يمتلكون قدرات استثنائية في الخروج بالكرة تحت الضغط وبناء الهجمات بسرعة فائقة، وهو ما سبب ارتباكاً ملموساً في الخطوط الدفاعية للأهلي، مكنهم من تسجيل هدفهم الوحيد وتهديد المرمى الأحمر في أكثر من مناسبة.
غياب الشراسة الدفاعية والضغط السلبي
سلط فضل الضوء على نقطة ضعف واضحة في منظومة الأهلي خلال المباراة، واصفاً عملية الضغط العالي التي حاول الفريق تطبيقها بأنها كانت “سلبية وبلا أنياب”. وأوضح أن لاعبي زد وجدوا مساحات وحرية كبيرة في تناقل الكرة وتدوير اللعب دون مضايقة حقيقية، مما نزع من الأهلي المبادرة وجعله في وضعية رد الفعل داخل الملعب. هذا البطء في الضغط والاستخلاص منح المنافس الثقة للتحكم في ريتم المباراة لفترات طويلة، وهو ما اعتبره فضل غياباً للهوية الفنية المعتادة عن لاعبي القلعة الحمراء.
وضعية الفريقين في صراع الترتيب
بهذه النتيجة، رفع الأهلي رصيده للنقطة 37، محتفظاً بالمركز الثالث في جدول ترتيب الدوري المصري، وهو مركز لا يلبي طموحات جماهيره الساعية للانقضاض على الصدارة في المباريات المؤجلة. وفي المقابل، عزز نادي زد تواجده في منطقة الأمان والوسط برصيد 26 نقطة ليحتل المركز السابع، مؤكداً قدرته على مناطحة الكبار وإفساد حسابات المنافسة على اللقب بفضل الالتزام التكتيكي وتطور المستوى الفني بين صفوفه.
تحليل ختامي لمستقبل المنافسة
تعكس هذه المباراة حقيقة قوة الدوري المصري في نسخته الحالية، حيث لم تعد الفوارق التاريخية تضمن النتائج، بل أصبح التخطيط التكتيكي والتحضير البدني هما الفيصل. يحتاج الأهلي إلى مراجعة شاملة لأسلوب الضغط ومنظومة الدفاع قبل فوات الأوان، بينما يثبت فريق زد يوماً بعد يوم أنه رقم صعب لا يستهان به في البطولة المحلية، وقادر على انتزاع النقاط من أنياب الكبار.
