ييس توروب يحلل تعادل الأهلي مع زد ويشرح أسباب إهدار 22 فرصة

ييس توروب يحلل تعادل الأهلي مع زد ويشرح أسباب إهدار 22 فرصة
الاهلي

في ليلة غاب فيها التوفيق عن المهاجمين، خيم التعادل الإيجابي بهدف لمثله على مواجهة الأهلي وزد، ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري المصري الممتاز. ورغم السيطرة الميدانية الواضحة، إلا أن صافرة النهاية أعلنت تقاسم النقاط، مما أثار حالة من التساؤلات الفنية حول أسباب إهدار الفرص السهلة، وهو ما دفع المدرب “ييس توروب” للخروج إلى وسائل الإعلام مُحملًا بمزيج من الدهشة والوعود الفنية لمستقبل الفريق.

دهشة توروب من ضياع نقاط الفوز

أبدى المدير الفني للأهلي، ييس توروب، استغرابه الشديد من نتيجة التعادل، معتبرًا أنها لا تعكس المجريات الحقيقية للمباراة. وصرح توروب في المؤتمر الصحفي بأن الفريق قدم كرة قدم هجومية مكثفة، حيث تمكن اللاعبون من الوصول إلى مرمى الخصم وصناعة 22 فرصة محققة للتهديف، وهو معدل إحصائي قياسي كان كفيلًا بخروج الفريق منتصرًا بنتيجة ثقيلة. وأوضح المدرب أن استقبال هدف مباغت في أول 20 دقيقة من عمر اللقاء أربك الحسابات نسبيًا، ومنح المنافس ثقة دفاعية زائدة جعلت مهمة التعويض تتطلب جهدًا مضاعفًا.

رعونة التهديف تثير القلق الفني

وصف توروب إهدار الفرص بأنه “كلمة السر” في نتيجة اللقاء المُخيبة، مشيرًا إلى أن تسجيل هدف وحيد من هذا الكم الهائل من المحاولات يعد أمرًا غير معتاد في تقاليد الفريق الهجومية. وكشف المدرب بوضوح أن خمسة لاعبين من الركائز الأساسية أتيحت لهم فرص كاملة للتهديف، وعلى رأسهم الدولي تريزيجيه، لكن غياب اللمسة الأخيرة حال دون حسم اللقاء. ورغم ذلك، أثنى توروب على الأداء العام للاعبيه طوال 70 ثانية من الهيمنة التكتيكية، مؤكدًا أن المشكلة لم تكن في بناء اللعب بل في إنهاء الهجمات.

خطة التدوير وتوظيف بن شرقي وزيزو

في إطار سياسته الفنية لمواجهة ضغط المباريات المتتالي، شدد توروب على أهمية “التدوير” بين اللاعبين لمنع الإرهاق. وتطرق للحديث عن توظيف المغربي أشرف بن شرقي في الجبهة اليمنى، مؤكدًا أنه قدم مستوى مرضيًا للغاية رغم أن مركزه المعتاد هو الجناح الأيسر، وهو ما يمنح الجهاز الفني مرونة تكتيكية إضافية. كما أعرب عن سعادته بعودة “زيزو” للمشاركة، موضحًا أن عدم البدء به وبصحبته تريزيجيه جاء نتيجة عدم جاهزيتهما البدنية الكاملة لخوض 90 دقيقة، بينما كان مخططًا منح “طاهر” شوطًا واحدًا فقط وفقًا للرؤية الفنية المسبقة.

رسالة طمأنة للجماهير وحماية الشناوي

وجه المدرب رسالة واضحة لجماهير الأهلي، وعدهم فيها باستمرار النسق الهجومي وصناعة الفرص بنفس الكثافة، مع التعهد بالتركيز على معالجة أزمة “اللمسة الأخيرة” لضمان عدم تكرار هذا السيناريو. وفي الجانب الدفاعي، دافع توروب بقوة عن الحارس محمد الشناوي، مؤكدًا أنه لا يتحمل مسؤولية الهدف الذي سكن شباكه، إذ جاء من انفراد صريح ناتج عن خلل دفاعي في المقام الأول، مشددًا على أن المنظومة الدفاعية تحتاج إلى مزيد من التركيز في التغطية العكسية لتجنب الهجمات المرتدة السريعة.

رؤية تحليلية لمستقبل المنافسة

يظهر من تصريحات توروب رغبة أكيدة في فرض الهوية الهجومية للأهلي، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في خلق التوازن بين “الاستعراض الهجومي” وبين “الفعالية التهديفية”. التعادل أمام زد، رغم ضخامة الأرقام الهجومية، يدق ناقوس الخطر بضرورة إيجاد حلول حاسمة للمهاجمين قبل الدخول في معترك المباريات الفاصلة ببطولة الدوري، خاصة مع ضيق الوقت المتاح للاستشفاء بين الجولات.