تترقب جماهير الكرة الإفريقية صداماً من العيار الثقيل، حيث استقرت اللجنة المنظمة داخل الاتحاد التونسي لكرة القدم، بالتنسيق مع الاتحاد الإفريقي (كاف)، على المواعيد الرسمية والملاعب التي ستستضيف مواجهتي الذهاب والإياب في ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا بين قطبي الكرة العربية، الترجي الرياضي التونسي والنادي الأهلي المصري.
موقعة رادس.. الفصل الأول من القمة الإفريقية
من المقرر أن يستضيف استاد “حمادي العقربي” برادس مباراة الذهاب يوم 15 مارس المقبل، حيث سيسعى شيخ الأندية التونسية لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية تؤمن موقفه قبل رحلة العودة إلى القاهرة. وتأتي هذه المباراة في وقت حساس من الموسم، حيث يطمح الترجي لاستعادة هيبته القارية، بينما يدخل الأهلي اللقاء بصفته حامل اللقب والمنافس الأبرز على الأميرة السمراء دائماً.
استاد القاهرة يحسم هوية المتأهل بنهاية مارس
في المقابل، حددت الجهات المنظمة يوم 21 مارس موعداً لمباراة الإياب الحاسمة، والتي ستُقام على أرضية استاد القاهرة الدولي. هذا التوقيت يمنح الفريقين فترة راحة كافية بين مواجهتي الذهاب والإياب لضمان تقديم مستوى فني يليق بسمعة الناديين الكبيرين. ومن المتوقع أن تشهد المباراة حضوراً جماهيرياً غفيراً من عشاق المارد الأحمر لدعم الفريق في مهمته نحو العبور إلى المربع الذهبي.
القنوات الناقلة وتغطية شاملة للحدث
أكدت شبكة قنوات “بي إن سبورتس” القطرية، الناقل الحصري لمسابقات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تخصيص تغطية استثنائية للمباراتين. وستنقل المواجهتان عبر قنواتها المشفرة بجودة عالية، مع وجود استوديو تحليلي يضم نخبة من كبار المحللين والمدربين السابقين للحديث عن التكتيكات الفنية المتبعة من جانب مدرب الترجي ونظيره في النادي الأهلي.
نزيف النقاط يؤرق الأهلي قبل الموقعة القارية
يدخل النادي الأهلي هذا الصدام القاري وسط حالة من الجدل الفني بعد تعثره الأخير في منافسات الدوري المصري الممتاز. حيث سقط الفريق في فخ التعادل الإيجابي بهدف لكل فريق أمام فريق “زد” في آخر ظهور محلي له قبل أيام. هذا التعادل أثار تساؤلات جماهيرية حول مدى استعداد البدلاء وتركيز العناصر الأساسية، وهو ما سيحاول الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر تداركه سريعاً قبل السفر إلى تونس، خاصة وأن مواجهات الترجي لا تقبل القسمة على اثنين وتتطلب حذراً دفاعياً كبيراً.
تحليل فني وتوقعات المواجهة المباشرة
تاريخياً، تمثل مباريات الترجي والأهلي كلاسيكو العرب في القارة السمراء، حيث تتسم دائماً بالندية والقوة البدنية العالية. ويرى الخبراء أن مفتاح التأهل في هذه النسخة سيعتمد بشكل أساسي على نتيجة مباراة رادس؛ فإذا نجح الأهلي في الخروج بشباك نظيفة أو تسجيل هدف خارج الديار، ستكون مهمته أسهل بكثير في القاهرة. وعلى الجانب الآخر، يدرك الترجي أن الفوز في ملعب رادس بجمهوره العريض هو السبيل الوحيد للضغط على بطل إفريقيا التاريخي، مما يجعلنا أمام ملحمة كروية ينتظرها الملايين خلف الشاشات.
