تلقى فريق نانت الفرنسي صدمة قوية في مشواره بالدوري المحلي، بعد سقوطه في فخ الهزيمة أمام مضيفه ليل بهدف نظيف، خلال المواجهة التي جمعت الطرفين مساء السبت على أرضية ملعب “بيار موروا”، في افتتاحية منافسات الجولة الرابعة والعشرين من مسابقة “الليغ 1”.
تفاصيل المباراة واللحظات الحاسمة
دخل فريق نانت اللقاء وعينه على خطف نقطة على الأقل للهروب من مناطق الهبوط، إلا أن الصمود الدفاعي للضيوف تبخر في الأمتار الأخيرة من عمر اللقاء. وشهدت المباراة ندية كبيرة بين الفريقين، حيث حاول ليل استغلال عاملي الأرض والجمهور لفرض سيطرته ومواصلة الزحف نحو المربع الذهبي، بينما اعتمد نانت على التكتل الدفاعي والهجمات المرتدة التي لم تكلل بالنجاح.
وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل السلبي، سجل اللاعب “ناثان نجويي” هدفه القاتل في الدقيقة 93 من عمر اللقاء، مستغلاً هفوة دفاعية في اللحظات الأخيرة، ليمنح فريقه ليل ثلاث نقاط ثمينة ومستحقة، وسط خيبة أمل كبيرة لمدرب ولاعبي نانت الذين كانوا قاب قوسين أو أدنى من الخروج بنتيجة إيجابية.
موقف مصطفى محمد والغموض الفني
أثارت المباراة تساؤلات عديدة حول غياب النجم الدولي المصري مصطفى محمد عن التشكيلة الأساسية ومشاركته في اللقاء. حيث اكتفى مهاجم “الفراعنة” بالتواجد على مقاعد البدلاء طوال أحداث المباراة، بقرار فني من المدير الفني لنادي نانت، وهو الأمر الذي فاجأ الجماهير المصرية والمتابعين للفريق، خاصة وأن الفريق كان في أمسّ الحاجة لفاعليته الهجومية لمحاولة هز شباك ليل.
ويأتي جلوس مصطفى محمد على دكة البدلاء في وقت حساس من الموسم، حيث يصارع نانت من أجل البقاء في المنطقة الدافئة، مما يضع ضغوطاً إضافية على الجهاز الفني لتبرير عدم الاعتماد على أبرز عناصره الهجومية في مواجهات الفرق الكبرى مثل ليل.
ترتيب الدوري الفرنسي وصراع الهبوط
بناءً على هذه النتيجة، تجمد رصيد فريق نانت عند 17 نقطة فقط، مما تسبب في استقراره في المركز السابع عشر (وقبل الأخير) بجدول ترتيب الدوري الفرنسي. هذا الوضع يضع الفريق في منطقة الخطر الحقيقي، حيث بات مهدداً بالهبوط إلى دوري الدرجة الثانية ما لم يتم تدارك الأمور في الجولات العشر القادمة.
في المقابل، نجح فريق ليل في رفع رصيده إلى 40 نقطة، ليعزز تواجده في المركز الخامس بجدول الترتيب، مقترباً بشكل كبير من المنافسة على المقاعد المؤهلة للبطولات الأوروبية في الموسم المقبل، ومؤكداً تفوقه الفني والبدني خلال هذا الموسم.
تحليل فني للمرحلة القادمة
يدخل نانت نفقاً مظلماً بعد هذه الهزيمة، إذ تظهر الأرقام حاجة الفريق الماسة لتغيير شامل في المنظومة الهجومية والدفاعية. فاستقبال الأهداف في الدقائق الأخيرة يشير إلى ضعف في التركيز الذهني والارهاق البدني. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مراجعة شاملة لخيارات المدرب، خاصة فيما يتعلق بدمج مصطفى محمد بشكل أساسي لاستعادة القوة الضاربة للفريق ومحاولة جمع النقاط الكافية لتأمين البقاء قبل فوات الأوان.
