تشهد منافسات الجولة العشرين من الدوري المصري الممتاز صراعاً محتدماً داخل المستطيل الأخضر، حيث استضاف استاد هيئة قناة السويس مواجهة قوية جمعت بين فريقي البنك الأهلي وسموحة. واتسم الشوط الأول من اللقاء بالإثارة والندية منذ الدوائق الأولى، في ظل رغبة كلا الفريقين في تأمين موقفهم بجدول الترتيب والهروب من مناطق الخطورة، أو تعزيز الرصيد للدخول في المربع الذهبي، وهو ما انعكس على الغزارة التهديفية التي شهدها النصف الأول من المباراة.
سموحة يفرض صيته بهدفين مبكرين
نجح فريق سموحة السكندري في مباغتة أصحاب الأرض بأسلوب هجومي ضاغط، أسفر سريعاً عن هز الشباك في وقت مبكر. وافتتح نجم الفريق سمير فكري التسجيل في الدقيقة الحادية عشرة من عمر اللقاء، بعد استغلال ناجح لثغرة دفاعية سمحت له بوضع الضيوف في المقدمة. هذا الهدف منح لاعبي سموحة ثقة كبيرة، حيث واصلوا السيطرة على مجريات اللعب في وسط الملعب، والاعتماد على الكرات الطولية والتحولات السريعة التي أربكت حسابات الجهاز الفني للبنك الأهلي.
ومع استمرار الضغط السكندري، تمكن اللاعب أتيدجيكو سامادو من تعزيز تقدم فريقه بإحراز الهدف الثاني في الدقيقة الأربعين. وجاء هذا الهدف ليزيد من أوجاع البنك الأهلي قبل نهاية الشوط الأول، حيث بدا أن سموحة في طريقه لإنهاء النصف الأول من المباراة بتفوق مريح وصريح، في ظل حالة من عدم الاتزان الدفاعي الذي ظهر على أداء لاعبي البنك الأهلي خلال فترات الشوط الأول.
البنك الأهلي يقلص الفارق قبل صافرة النهاية
بينما كانت المباراة تتجه نحو نهايتها بتفوق سموحة بهدفين نظيفين، شهدت الدقائق الأخيرة انتفاضة من جانب لاعبي البنك الأهلي للعودة إلى اللقاء. وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدلاً من الضائع (45+2)، نجح اللاعب صلاح بوشامة في تسجيل هدف تقليص الفارق لصالح البنك الأهلي، وهو الهدف الذي أعاد الآمال لفريقه من جديد قبل التوجه إلى غرف الملابس. هذا الهدف غير من معالم المباراة الفنية، حيث أعطى دفعة معنوية كبيرة للاعبي المدرب طارق مصطفى للبحث عن التعادل في الشوط الثاني.
التشكيل الرسمي لفريق البنك الأهلي
دخل البنك الأهلي المباراة بتشكيل هجومي متوازن، حيث اعتمد في حراسة المرمى على عبد العزيز البلعوطي. وفي خط الدفاع، تواجد الرباعي محمود الجزار، داو سيريل، أحمد متعب، وأحمد النادري. أما خط الوسط فقد ضم كلاً من أحمد رضا، سعيدو سيمبوري، أحمد مدبولي، ومصطفى شلبي، فيما قاد الهجوم الثنائي أحمد أمين أوفا وأسامة فيصل، في محاولة لاستغلال الكرات العرضية والسرعات في المساحات الخلفية لسموحة.
تحليل فني لمجريات الشوط الأول
رغم استحواذ سموحة على النسبة الأكبر من الخطورة في الدقائق الأولى، إلا أن هدف بوشامة المتأخر كشف عن هشاشة دفاعية قد تظهر عند الضغط العالي. المباراة في شوطها الأول عكست الندية الكبيرة في الدوري هذا الموسم، حيث لا يوجد فريق يضمن النتيجة حتى اللحظات الأخيرة. ومن المتوقع أن يشهد الشوط الثاني تغييرات تكتيكية كبيرة من كلا المدربين، حيث سيسعى سموحة لتأمين دفاعاته والاعتماد على المرتدات، بينما سيلقي البنك الأهلي بكل ثقله الهجومي لإدراك التعادل والخروج بنتيجة إيجابية من هذا اللقاء الصعب.
