في خطوة تهدف إلى تعزيز مبدأ التكافؤ وحسم الصراعات الرقمية بين الأندية، كشفت رابطة الأندية المصرية المحترفة عن اللائحة الرسمية المنظمة للموسم الحالي من الدوري المصري الممتاز 2025/2026. وتضمنت اللائحة بنوداً صارمة وحاسمة لتحديد ترتيب الفرق، خاصة في المرحلة النهائية من المسابقة، وذلك لضمان فض الاشتباك في حال تساوي النقاط بين فريقين أو أكثر، حيث منحت اللائحة الجديدة الأولوية القصوى لنتائج المواجهات المباشرة.
نظام المواجهات المباشرة المادة 3.15
استحدثت اللائحة الجديدة بنداً جوهرياً يتمثل في المادة (3.15)، التي غيرت خارطة المعايير التقليدية للفصل بين الفرق المتساوية في النقاط. وبموجب هذا التعديل، تم تهميش اللجوء إلى فارق الأهداف العام في البداية، لصالح سجل نتائج الأندية المتنافسة وجهاً لوجه. ويأتي هذا التوجه لرفع القيمة التنافسية لكل مباراة، حيث يصبح للفوز على المنافس المباشر قيمة مزدوجة تتجاوز مجرد الحصول على الثلاث نقاط، لتصبح هي المعيار الأول للحسم عند نهاية الموسم.
التدرج الهرمي لمعايير حسم الترتيب
حددت المادة الجديدة ثمانية معايير متدرجة يتم الاحتكام إليها بالترتيب في حال تساوي النقاط بالمرحلة النهائية. المعيار الأول هو إجمالي النقاط التي حصدها النادي في مبارياته ضد الأندية المتساوية معه فقط. وفي حال استمر التعادل، يتم اللجوء للمعيار الثاني وهو “فارق الأهداف” داخل تلك المواجهات المباشرة، يليه المعيار الثالث المتمثل في “إجمالي الأهداف المسجلة” في هذه اللقاءات. أما المعيار الرابع فيتطرق لقاعدة “الأهداف المسجلة خارج الأرض” في المواجهات المباشرة، وهو ما يعطي ميزة إضافية للفريق القادر على التسجيل بعيداً عن قواعده.
وإذا لم تنجح المعايير الأربعة الأولى في فض الاشتباك، تنتقل اللائحة إلى “المعايير العامة”، حيث يأتي المعيار الخامس متمثلاً في فارق الأهداف العام في كافة مباريات المسابقة، ثم المعيار السادس وهو إجمالي الأهداف المسجلة طوال الموسم. وفي حال استمرار التساوي، يتم الاحتكام للمعيار السابع وهو “اللعب النظيف”، أي النادي الأقل حصولاً على البطاقات الملونة (الصفراء والحمراء). وأخيراً، يظل المعيار الثامن والأخير هو إجراء “القرعة” لتحديد المركز النهائي.
رؤية تحليلية لمستقبل المنافسة
يرى الخبراء أن هذا التعديل في اللائحة يخدم بشكل مباشر الفرق التي تمتلك النفس الطويل والقدرة على حسم المباريات الكبرى، كما أنه يقلل من احتمالات التلاعب أو الاعتماد على تسجيل حصيلة وافرة من الأهداف ضد الفرق الضعيفة فقط لتحسين الترتيب العام. إن إعطاء الأولوية لمباريات “الخصوم المباشرين” يجعل من كل مواجهة قمة مصغرة، ويجبر المديرين الفنيين على تبني استراتيجيات هجومية في اللقاءات المصيرية لضمان تفوقهم الرقمي في المواجهات المباشرة، مما يرفع من جودة المنتج الكروي المقدم للجماهير في النسخة الحالية من الدوري المصري.
