يشهد ملعب “سبوتيفاي كامب نو” ليلة كروية مثيرة، حيث تترقب جماهير كرة القدم الإسبانية حسم بطاقة التأهل للمباراة النهائية لبطولة كأس ملك إسبانيا، في لقاء الإياب الذي يجمع بين برشلونة وأتلتيكو مدريد. ودخل الفريق الكتالوني المواجهة وعينه على “ريمونتادا” تاريخية لتعويض خسارته القاسية في مباراة الذهاب بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، وهي النتيجة التي وضعت الفريق المدريدي في موقف مريح نسبياً قبل صافرة البداية.
برشلونة يفرض سيطرته في الشوط الأول
نجح برشلونة في فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى للقاء، مستغلاً عاملي الأرض والجمهور للضغط على دفاعات “الروخي بلانكوس”. ولم ينتظر أصحاب الأرض طويلاً لترجمة الأفضلية الميدانية، حيث جاء الهدف الأول في الدقيقة 30 من عمر المباراة. بدأت اللعبة بركلة ركنية نفذها لاعبو البارسا بتمريرات قصيرة مدروسة، وصلت إلى النجم الشاب لامين يامال الذي اخترق منطقة الجزاء ببراعة، مرسلاً عرضية أرضية متقنة قابلها اللاعب مارك بيرنال بتسديدة مباشرة سكنت شباك الحارس خوان موسو، معلنة عن تقدم الكتلان بالهدف الأول.
تعزيز التقدم وعودة الأمل قبل الاستراحة
واصل برشلونة ضغطه المستمر لتضييق الفوارق، وقبيل إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل من الضائع (45+4)، احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح الفريق الكتالوني. انبرى النجم البرازيلي رافينيا لتنفيذ الركلة بنجاح، مسجلاً الهدف الثاني لفريقه، لينهي برشلونة الشوط الأول متقدماً بهدفين دون رد، ومقلصاً الفارق في مجموع المباراتين إلى (4-3) لصالح أتلتيكو مدريد، مما جعل الشوط الثاني مفتوحاً على كافة الاحتمالات.
تشكيل برشلونة في المواجهة
اعتمد المدرب الكتالوني على تشكيلة هجومية متوازنة لتعويض فارق الأهداف، حيث ضمت في حراسة المرمى خوان جارسيا. وفي خط الدفاع تواجد الرباعي جول كوندي، باو كوبارسي، جيرارد مارتن، وجواو كانسيلو. أما خط الوسط فشهد اعتماداً كبيراً على الموهبة الشابة مارك بيرنال بجانب بيدري جونزاليس وفيرمين لوبيز. وقاد الهجوم الثلاثي الناري لامين يامال، رافينيا، وفيران توريس.
خيارات أتلتيكو مدريد لمواجهة الضغط
في المقابل، دفع المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني بتشكيلة حاولت الموازنة بين الدفاع والاعتماد على المرتدات، بوجود خوان موسو في حراسة المرمى. وتكون خط الدفاع من ماتيو روجيري، هانكو، بوبيل، وماركوس يورينتي. وفي الوسط دفع بـ أديمولا لوكمان، جوني، وكوكي، بالإضافة إلى جوليانو. فيما تولى قيادة الشق الهجومي الثنائي الخطير جوليان ألفاريز والفرنسي المخضرم أنطوان جريزمان.
قراءة فنية وسيناريوهات الشوط الثاني
أظهر الشوط الأول رغبة برشلونة القوية في استعادة الكبرياء والعودة في النتيجة، حيث اعتمد الفريق على انطلاقات لامين يامال وفاعلية رافينيا في الثلث الأخير. في المقابل، بدا أتلتيكو مدريد متراجعاً بوضوح للدفاع عن مكتسبات لقاء الذهاب، إلا أن تلقيه هدفين في شوط واحد سيجبر سيميوني على مراجعة حساباته في الشوط الثاني لتجنب كارثة كروية قد تزيحه من البطولة رغم التفوق العريض في مدريد. تبقى الدقائق القادمة حاسمة، فإما أن يكمل برشلونة مسار الريمونتادا، أو ينجح أتلتيكو في إيقاف الزحف الكتالوني وخطف بطاقة التأهل.
