في ليلة درامية على ملعب “مولينيو”، تلقى ليفربول صدمة قوية بخسارته أمام مضيفه ولفرهامبتون واندررز بنتيجة 2-1، ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026. وتأتي هذه الهزيمة لتضع رفاق النجم المصري محمد صلاح في موقف محرج مع اشتعال الصراع في المربع الذهبي، بينما منحت “الذئاب” انتصاراً تاريخياً رغم تذيلهم لجدول الترتيب.
تفاصيل المباراة وسيناريو اللحظات الأخيرة القاتلة
بدأت المباراة بحذر تكتيكي بين الفريقين، حيث سعى ليفربول لفرض سيطرته الميدانية، بينما اعتمد ولفرهامبتون على التكتل الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة. وظلت الشباك صامتة حتى الدقيقة 78، التي شهدت ذروة الإثارة؛ حيث نجح رودريجو جوميز في تسجيل هدف التقدم لأصحاب الأرض، لكن الفرحة لم تدم طويلاً، إذ استطاع محمد صلاح الرد فوراً في نفس الدقيقة مدركاً هدف التعادل لصالح “الريدز”.
وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تتجه نحو التعادل، باغت اللاعب آندريه الجميع بخطف هدف الفوز القاتل لوولفرهامبتون في الدقيقة 94. ودخل هذا الهدف تاريخ “البريميرليج” من أوسع أبوابه، كونه أول هدف يسجله فريق يتواجد في مراكز الهبوط ضد حامل اللقب في اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء، مما أربك حسابات المدرب والجماهير على حد سواء.
نزيف النقاط ولعنة الدقائق الأخيرة تلاحق ليفربول
بهذه النتيجة، تجمد رصيد ليفربول عند 48 نقطة، ليتراجع إلى المركز الخامس في جدول الترتيب، محققاً 14 انتصاراً مقابل 7 هزائم و8 تعادلات. وفي المقابل، ورغم فوزه التاريخي، ظل ولفرهامبتون في المركز الأخير برصيد 16 نقطة، لكنه أعطى لنفسه دفعة معنوية هائلة في صراع البقاء.
وتكشف الإحصائيات الفنية عقب اللقاء عن أزمة دفاعية ونفسية حادة يعاني منها ليفربول هذا الموسم؛ حيث فقد الفريق نقاط 5 مباريات كاملة بسبب أهداف استقبلتها شباكه في الدقيقة 90 أو بعدها. ويعد هذا الرقم هو الأعلى لأي فريق في موسم واحد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، مما يشير إلى خلل واضح في التركيز الدفاعي خلال الأنفاس الأخيرة من المباريات.
محمد صلاح يكسر صيامه التهديفي وسط تراجع الأرقام
على الصعيد الفردي، شهدت المباراة عودة النجم المصري محمد صلاح لهز الشباك مجدداً بعد صيام تهديفي طويل في الدوري الإنجليزي امتد لعشر مباريات متتالية. ويعود آخر هدف سجله “الملك المصري” قبل هذه المواجهة إلى الأول من نوفمبر 2025 ضد أستون فيلا، وهو ما يفسر الضغوط التي تعرض لها اللاعب في الفترة الماضية.
وبالنظر إلى حصيلة صلاح الإجمالية هذا الموسم، نجد تراجعاً ملحوظاً في معدلاته التهديفية المعتادة؛ فخلال 30 مباراة خاضها في مختلف المسابقات، اكتفى بتسجيل 8 أهداف وصناعة 8 تمريرات حاسمة، منها 5 أهداف فقط في “البريميرليج”. ويمثل هذا التراجع تحدياً كبيراً للمدرب الفني لإيجاد حلول هجومية فعالة، خاصة وأن الفريق يبتعد تدريجياً عن صدارة المشهد المحلي في ظل النتائج المتذبذبة.
