شهدت الأروقة الرياضية داخل جدران النادي الأهلي المصري تطورات مثيرة بشأن ملف استعادة المدافع الدولي محمد عبد المنعم، المحترف في صفوف نادي نيس الفرنسي، وذلك في ظل المساعي الجادة لتدعيم الخط الخلفي للفريق “الأحمر” خلال فترة الانتقالات المقبلة. ورغم الرغبة المتبادلة في العودة، إلا أن كواليس المفاوضات كشفت عن عقبات مالية كبرى قد تحول دون إتمام الصفقة في الوقت الراهن.
كواليس التواصل بين الأهلي ومحمد عبد المنعم
أكد الإعلامي أمير هشام، عبر برنامجه “مودرن سبورتس”، أن لجنة التخطيط وإدارة الكرة بالنادي الأهلي لم تقطع حبال التواصل مع مدافعها السابق. وأشار هشام إلى أن هناك قناعة تامة لدى المدير الفني والجهاز المعاون بضرورة وجود لاعب بمواصفات عبد المنعم لقيادة الدفاع، خاصة مع التحديات الكبيرة التي تنتظر النادي في البطولات القارية والعالمية، وعلى رأسها مونديال الأندية بنظامه الجديد.
وأوضح هشام أن التواصل المستمر يعكس تقدير الإدارة الأهلاوية لموهبة اللاعب، ورغبتها الصادقة في استعادته لترميم الدفاع، إلا أن مسار المفاوضات اصطدم بجدار المطالب المادية التي وُصفت بأنها “خارج التوقعات” ولا تتناسب مع هيكل الأجور المعمول به داخل القلعة الحمراء خلال السنوات الأخيرة.
شروط مالية “فلكية” تصدم إدارة القلعة الحمراء
كشف التقرير الإخباري عن تفاصيل صادمة تتعلق بالراتب السنوي الذي حدده محمد عبد المنعم للموافقة على العودة من الدوري الفرنسي إلى الدوري المصري. وبحسب المصادر، فقد وصلت مطالب المدافع الشاب إلى نحو 3 ملايين دولار سنوياً، وهو رقم اعتبرته إدارة النادي الأهلي “رقمًا فلكيًا” ومبالغًا فيه بالنظر إلى الظروف الاقتصادية الحالية وسقف الرواتب لكتيبة المحترفين واللاعبين المحليين في الفريق.
هذا المبلغ الذي طلبه عبد المنعم تسبب في حالة من الذهول لدى مسؤولي الكرة بالأهلي، الذين عبروا عن رفضهم القاطع لهذه المطالب جملة وتفصيلاً. وتتمسك الإدارة بضرورة الحفاظ على “وحدة غرفة الملابس” وعدم إحداث فجوة كبيرة في الرواتب بين اللاعبين، وهو النهج الذي يسير عليه النادي لضمان استقرار الفريق وتفادي حدوث أزمات داخلية قد تؤثر على الأداء الفني.
مستقبل الدفاع الأهلاوي وسيناريوهات العودة
وعلى الرغم من تعقد المشهد، إلا أن الباب لم يُغلق نهائياً، حيث أشار أمير هشام إلى أن عودة عبد المنعم تظل قائمة “نظرياً” ولكنها صعبة للغاية من الناحية “العملية” ما لم يحدث تنازل من طرف اللاعب. فالمسؤولون في الأهلي حددوا سقفاً واضحاً للرواتب مؤخراً لا يمكن تجاوزه لأي لاعب مهما كانت قيمته الفنية، وذلك التزاماً بالميزانية المحددة لقطاع كرة القدم.
إن خيار العودة وفقاً للشروط الحالية يبدو معقداً، خاصة أن اللاعب لا يزال في مقتبل مشواره الاحترافي بأوروبا، بينما تبحث إدارة الأهلي عن خيارات دفاعية أخرى قد تكون أقل تكلفة وأكثر مرونة في التفاوض، لضمان سد الثغرات الدفاعية دون الإخلال بالميزان المالي للنادي، وهو ما يضع صفقة عودة “البرنس” كما تلقبه الجماهير في مهب الريح حتى إشعار آخر.
