في تطور قانوني حاسم أسدل الستار على واحدة من أكثر القضايا الرياضية جدلاً في الوسط الكروي المصري، أعلن النادي الأهلي رسمياً تسلمه حكماً نهائياً من المحكمة الرياضية الدولية “كاس” (CAS)، يؤكد أحقية المارد الأحمر في لقب الدوري المصري الممتاز للموسم الماضي 2024-2025، مما ينهي النزاع القانوني الذي استمر لعدة أشهر حول هوية بطل المسابقة المحلية الأهم.
تفاصيل حكم المحكمة الرياضية الدولية
أكد الدكتور عبد الله شحاتة، المستشار القانوني لقطاع كرة القدم بالنادي الأهلي، أن الإدارة القانونية بالقلعة الحمراء تسلمت الصيغة الكاملة للحكم الصادر عن المحكمة الرياضية الدولية مساء يوم الثلاثاء. وأوضح شحاتة أن الحكم جاء مفصلاً في 29 صفحة، تضمنت دراسة قانونية وافية لكافة الدفوع المقدمة من الأطراف المتنازعة، قبل أن تستقر المحكمة على رفض الطعن المقدم من النادي المنافس شكلاً وموضوعاً.
ولم يقتصر حكم “كاس” على تثبيت اللقب لصالح النادي الأهلي فحسب، بل شمل أيضاً إلزام الطرف الطاعن بتحمل كافة المصاريف القضائية وأتعاب المحاماة المتعلقة بالقضية. ويعد هذا الحكم نهائياً وباتاً، حيث استند في حيثياته إلى صحة الإجراءات التنظيمية والفنية التي اعتمدها الاتحاد المصري لكرة القدم، والتي قضت بتتويج الأهلي بالدرع بعد منافسة شرسة شهدت اعتراضات قانونية تم تصعيدها إلى أعلى سلطة رياضية دولية.
أحمد شوبير يعلق على ردود الأفعال
من جانبه، أثار الإعلامي الرياضي أحمد شوبير تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي فور صدور الحكم، حيث علق على ما وصفه بحالة “الاستياء” غير المبررة من بعض الأطراف عقب تأكيد سيادة القانون وتثبيت أحقية الأهلي باللقب. وكتب شوبير في منشور عبر حسابه الرسمي على فيسبوك منتقداً المشهد: “هي إيه المناحة اللي البعض شغال عليها بعد حكم المحكمة الرياضية بصحة فوز الأهلي ببطولة الدوري!!!”.
واعتبر شوبير في سياق تعليقاته أن اللجوء للمحكمة الرياضية الدولية هو حق أصيل لأي طرف، ولكن بمجرد صدور كلمة الفصل من “كاس”، يجب على الجميع احترام القواعد الدولية لفض المنازعات، والتركيز على المنافسات القادمة بدلاً من محاولة التشكيك في نزاهة الأحكام القضائية الرياضية التي استندت إلى وثائق ودفوع قانونية متكاملة.
الأبعاد القانونية ومستقبل المنافسة
يأتي هذا القرار ليعزز من سجل بطولات النادي الأهلي التاريخي، وينهي حالة من الضبابية كانت تغللف المشهد الرياضي المصري. ويرى خبراء اللوائح أن لجوء الأندية المصرية للمحكمة الرياضية الدولية بات ظاهرة متكررة تفرض على اتحاد الكرة ضرورة مراجعة اللوائح المحلية لتتوافق بشكل أتم مع المعايير الدولية، منعاً لتكرار مثل هذه الأزمات التي تستهلك وقتاً وجهداً قانونياً كبيراً.
ختاماً، يمثل هذا الحكم انتصاراً للإدارة القانونية بالنادي الأهلي التي تمسكت بسلامة موقف الفريق منذ البداية. وفي الوقت الذي يحتفل فيه جمهور القلعة الحمراء بتأكيد اللقب رسمياً من “لوزان”، يبقى التساؤل قائماً حول مدى تأثير هذه النزاعات القانونية على استقرار المسابقات المحلية في المواسم المقبلة، وضرورة وجود آليات وسيطة لحل الأزمات داخلياً قبل تدويلها أمام المحاكم الرياضية العالمية.
