ستيفن وارنوك يبدي قلقه من أداء محمد صلاح بعد الهزيمة أمام ولفرهامبتون

ستيفن وارنوك يبدي قلقه من أداء محمد صلاح بعد الهزيمة أمام ولفرهامبتون
محمد صلاح

تشهد أروقة نادي ليفربول الإنجليزي حالة من الجدل الفني الواسع عقب الخسارة الأخيرة التي تجرعها الفريق أمام ولفرهامبتون واندررز بنتيجة هدفين مقابل هدف، في اللقاء الذي جمعهما على ملعب «مولينيو» ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز. وبالرغم من نجاح النجم المصري محمد صلاح في زيارة الشباك وتسجيل هدف فريقه الوحيد، إلا أن المردود الفني العام للفريق أثار تساؤلات جدية لدى المحللين واللاعبين السابقين للنادي حول مستقبل المنافسة في ظل تذبذب أداء الركائز الأساسية.

ستيفن وارنوك يحلل نقاط الضعف في الريدز

أبدى ستيفن وارنوك، المدافع السابق لنادي ليفربول، قلقه الصريح بشأن الحالة الفنية التي ظهر بها الثنائي الهجومي محمد صلاح وكودي جاكبو خلال المباراة. وفي تصريحات تحليلية أدلى بها لشبكة «بي بي سي» العالمية، اعترف وارنوك بأن تسجيل صلاح لهدف لا يحجب حقيقة كونه كان في حالة من الهدوء المبالغ فيه وغير المعتاد، مشيراً إلى أن النجم المصري لم يمارس ضغطه المعهود أو يشكل الخطورة المستمرة التي تعودت عليها الجماهير، في حين بدا الهولندي جاكبو بعيداً عن مستواه وتأثيره المباشر في الثلث الهجومي.

ولم يتوقف وارنوك عند انتقاد الخط الأمامي فحسب، بل وجه بوصلة النقد نحو المحرك الأساسي للفريق وهو خط الوسط. واعتبر اللاعب السابق أن المشكلة الكبرى تكمن في تراجع مستويات الثنائي رايان جرافنبيرخ وأليكسيس ماك أليستر، مؤكداً أنهما لم يقدما حتى الآن الأداء الذي كانا عليه في الموسم الماضي، حيث كانا يمثلان صمام الأمان والابتكار في الفريق. وأوضح أن غياب الفعالية في وسط الميدان انعكس بالسلب على خط الهجوم، مما جعل صلاح وزملائه في حالة عزلة فنية تفتقر إلى التمريرات الحاسمة وبناء اللعب المنظم.

أزمة خط الوسط وتداعياتها على الموسم

وتطرق التحليل الفني لوارنوك إلى خطورة استمرار هذا الخلل في منطقة العمليات، حيث أكد أن الدوري الإنجليزي الممتاز «البريميرليج» لا يرحم الفرق التي تعاني من ثغرات في خط الوسط. وشدد على أن الوضع الحالي يفرض تحدياً كبيراً على الجهاز الفني لإيجاد حلول عاجلة، خاصة وأن ليفربول يسعى للحفاظ على آماله في المربع الذهبي أو المنافسة على الألقاب، وهو أمر يستحيل تحقيقه في ظل عدم استعادة ماك أليستر وجرافنبيرخ لمستواهما المعهود كأهم عناصر الربط وتحطيم هجمات الخصوم.

إن هذه الانتقادات تأتي في وقت حساس من الموسم، حيث تزداد الضغوط على محمد صلاح بصفته القائد الهجومي الأول، فبينما يستمر في تقديم الأرقام التهديفية، يظل التأثير الجماعي هو المقياس الحقيقي لنجاح الفريق. كما أن الإشارة إلى صمت الهجوم وغياب التمريرات الحاسمة تضع عبئاً إضافياً على الأجنحة والمهاجمين في ضرورة إيجاد حلول فردية حينما يغيب تمويل خط الوسط، وهو ما يعكس حجم التدهور الذي أصاب منظومة “الريدز” في مواجهة ولفرهامبتون الأخيرة التي جمدت رصيد الفريق عند نقاط حرجة في صراع الترتيب.

رؤية مستقبلية وتحديات مرتقبة

ختاماً، يمثل حديث وارنوك جرس إنذار لإدارة ليفربول والجهاز الفني، فالفريق الذي كان يراهن على استقرار خطوطه وتناغمها، يجد نفسه اليوم أمام تساؤلات حول مدى قدرة البدلاء أو التشكيل الحالي على الصمود أمام إيقاع الدوري السريع. ويبقى التساؤل قائماً: هل ينجح صلاح في انتشال الفريق من هذه الدوامة الفنية بفاعلية أكبر، أم أن أزمة خط الوسط ستظل العائق الأكبر الذي يقيد طموحات النجم المصري ورفاقه في رحلة البحث عن استعادة الهيبة المفقودة في المسابقة المحلية؟ هذا ما ستكشف عنه المواجهات القادمة التي لا تقبل القسمة على اثنين.