في خطوة تعكس التقدير العميق لرموز القلعة البيضاء وتاريخها الحافل، أعلن مجلس إدارة نادي الزمالك، برئاسة الكابتن حسين لبيب، رسمياً عن منح السيد ممدوح عباس، رئيس النادي الأسبق، منصب الرئاسة الشرفية للنادي. ويأتي هذا القرار تثميناً للدور البارز والمساندة المستمرة التي قدمها عباس للكيان الرياضي الكبير على مدار عقود طويلة، مؤكداً على نهج الإدارة الحالية في لم شمل أسرة الزمالك وتكريم الشخصيات التي ساهمت في استقرار النادي ونهضته.
ممدوح عباس يوضح طبيعة مهامه في الرئاسة الشرفية
عقب إعلان القرار، حرص ممدوح عباس على التواصل مع الجماهير والرأي العام عبر حسابه الشخصي على منصة التواصل الاجتماعي «X» (تويتر سابقاً)، ليوضح الحدود الفنية والقانونية لهذا المنصب الشرفي. وأكد عباس في تصريحاته أن الرئاسة الشرفية ليست منصباً تنفيذياً، وأنه لن يتدخل في القرارات اليومية للنادي أو في رسم سياساته المباشرة. وأشار إلى أن دوره قد يقتصر على تقديم المشورة والمشاركة بالرأي إذا طُلب منه ذلك، مشدداً على أن المسؤولية الكاملة عن إدارة النادي ورسم استراتيجياته المستقبلية تقع حصرياً على عاتق مجلس الإدارة المنتخب برئاسة حسين لبيب.
دوافع مجلس الإدارة لمنح المنصب الشرفي لعباس
أوضح مجلس إدارة نادي الزمالك أن اختيار ممدوح عباس لهذا المنصب لم يكن وليد الصدفة، بل جاء استناداً إلى مسيرة طويلة من العطاء المخلص والمواقف المشرفة التي امتدت لأكثر من نصف قرن. وأشار المجلس في بيانه إلى أن عباس كان ولا يزال من أبرز الداعمين للكيان في أصعب الظروف، وأن إسهاماته المالية والمعنوية كانت ركيزة أساسية في تجاوز العديد من العقبات. ويهدف هذا التكريم إلى إرساء قيم الوفاء داخل النادي، والتأكيد على أن كل من يبذل جهداً في سبيل رفعة مدرسة الفن والهندسة سيجد التقدير اللائق من المؤسسة وجماهيرها العريضة.
رؤية تحليلية لمستقبل الاستقرار داخل القلعة البيضاء
يرى مراقبون أن هذه الخطوة تساهم بشكل كبير في تعزيز الجبهة الداخلية لنادي الزمالك، حيث يمثل وجود شخصيات بحجم ممدوح عباس في المشهد الشرفي دعماً معنوياً كبيراً للإدارة الحالية. فالتنسيق والتناغم بين الرموز التاريخية والمجلس التنفيذي يغلق الباب أمام محاولات إثارة الجدل أو الانقسام، ويوجد مناخاً من الاستقرار يسمح بتحقيق تطلعات الجماهير في حصد البطولات وتطوير البنية التحتية للنادي. كما أن توضيح عباس السريع لصلاحياته يعكس احتراماً كاملاً للمؤسسية، ويطمئن الجميع بأن القرار يصب في مصلحة الكيان بعيداً عن صراعات النفوذ أو تداخل الاختصاصات التي قد تعيق مسيرة النجاح في المرحلة الراهنة والمستقبلية.
