تتسارع الخطى داخل أروقة الاتحاد المصري لكرة القدم لبدء مرحلة جديدة من الإعداد الدولي تحت قيادة الجهاز الفني الجديد، حيث يستعد الوفد المصري للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية في رحلة عمل رسمية تهدف إلى وضع الرتوش النهائية لمشاركة “الفراعنة” في التحضيرات التنظيمية واللوجستية المتعلقة ببطولة كأس العالم 2026، والتي ستُقام بتنظيم مشترك بين أمريكا وكندا والمكسيك.
مشاركة التوأم حسن في ورشة عمل الـ FIFA
من المقرر أن يغادر القاهرة منتصف شهر مارس الجاري، وتحديداً في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، وفد رسمي يضم التوأم حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني، وإبراهيم حسن مدير المنتخب، متوجهين إلى الأراضي الأمريكية. تأتي هذه الزيارة تلبية لدعوة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمشاركة في ورشة عمل موسعة مخصصة للمنتخبات الطامحة والمشاركة في النسخة المقبلة من المونديال. وتهدف هذه الورشة إلى اطلاع الأجهزة الفنية والإدارية على أحدث المعايير التنظيمية، والملاعب المستضيفة، وبروتوكولات الإقامة والتدريب، مما يمنح الجهاز الفني المصري رؤية واضحة ومبكرة للأجواء التي ستُقام فيها منافسات البطولة الأكبر عالمياً.
أجندة معسكر مارس ومواجهات العيار الثقيل
بالتوازي مع الرحلة الخارجية، استقر الجهاز الفني بقيادة “العميد” حسام حسن على التفاصيل النهائية لمعسكر المنتخب الوطني الأول، والذي سينطلق في الفترة من 23 وحتى 30 مارس الجاري. ويعد هذا المعسكر المحطة الأولى والحقيقية لاختبار أفكار الجهاز الفني الجديد وتطبيق فلسفته الفنية على أرض الواقع. ولعل الأبرز في هذا التجمع هو البرنامج الودي الحافل، حيث من المنتظر أن يخوض المنتخب مباراتين وديتين من العيار الثقيل أمام منتخبي إسبانيا والسعودية، وهي مواجهات تم اختيارها بعناية لضمان توفير احتكاك قوي أمام مدارس كروية متنوعة (الأوروبية والآسيوية)، مما يساهم في رفع الكفاءة الفنية والبدنية للاعبين قبل الدخول في معترك التصفيات المونديالية الرسمية.
استراتيجية حسام حسن لبناء جيل المونديال
يسعى حسام حسن من خلال المعسكر المقبل ووديتي “الماتادور” إسبانيا و”الأخضر” السعودي إلى استكشاف قدرات كتيبة الفراعنة، والوقوف على الجاهزية الفنية للعناصر الأساسية والوجوه الجديدة التي قد تنضم للقائمة. ومن المتوقع أن يعلن الجهاز الفني خلال الأيام القليلة القادمة عن القائمة الرسمية التي ستخوض معسكر مارس، وسط ترقب كبير من الوسط الرياضي المصري للأسماء التي سيعتمد عليها “العميد” في بداية مشواره. وتأتي هذه التحركات في إطار الرغبة القوية لاستعادة هيبة المنتخب المصري والظهور بشكل قوي يليق بسمعة الكرة الأفريقية في محفل كأس العالم 2026، مستغلاً في ذلك الخبرات المتراكمة للتوأم حسن في الملاعب الدولية.
رؤية تحليلية لمستقبل “الفراعنة”
تمثل هذه الخطوات المبكرة، سواء بالمشاركة في ورش عمل الـ FIFA أو تنظيم وديات كبرى، نقلة نوعية في منهجية الإدارة الفنية للمنتخب المصري. فالعمل لا ينصب فقط على الجانب الفني داخل الملعب، بل يمتد ليشمل الإدراك الإداري والتنظيمي للمنافسات العالمية. إن مواجهة منتخبات بحجم إسبانيا تمنح اللاعب المصري الثقة في التعامل مع الضغط العالي والسرعات الأوروبية، بينما توفر مواجهة السعودية طابعاً تنافسياً خاصاً يعزز من الندية والتركيز العالي، وهو ما يصب في النهاية في مصلحة هدف واحد يتطلع إليه الجمهور المصري: ليس فقط التأهل لمونديال 2026، بل وتحقيق نتائج استثنائية تتجاوز التمثيل المشرف.
