نجح الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي في تحقيق انتصار ثمين ومستحق على حساب مضيفه المقاولون العرب بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، في المواجهة التي جمعت بينهما مساء أمس الخميس على أرضية ملعب “المقاولون العرب” بالجبل الأخضر، وذلك في إطار منافسات الجولة الحادية والعشرين من مسابقة الدوري المصري الممتاز، ليعزز المارد الأحمر من مكانته في صراع الصدارة المشتعل لهذا الموسم.
تفاصيل الأهداف وسيطرة المارد الأحمر
بدأت المباراة بضغط هجومي مكثف من جانب لاعبي النادي الأهلي الذين سعوا لتسجيل هدف مبكر يربك حسابات “ذئاب الجبل”. وفي الدقيقة 35، تمكن محمود حسن تريزيجيه من قص شريط الأهداف بعد جملة فنية مميزة، ليمنح فريقه الأفضلية في الشوط الأول. ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل الأهلي محاولاته الهجومية حتى نجح إمام عاشور في تعزيز التقدم بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 71، مما صعب المأمورية على أصحاب الأرض.
وفي الدقائق الأخيرة من المباراة، شهدت المواجهة إثارة بالغة، حيث قلص محمد سالم الفارق للمقاولون العرب بتسجيله هدفاً في الدقيقة 85 من ركلة جزاء، مما أحيا آمال فريقه في العودة. إلا أن حسين الشحات أطلق رصاصة الرحمة في الدقيقة الخامسة من الوقت بدلاً من الضائع (90+5)، محرزاً الهدف الثالث للأهلي وتأكيد الظفر بنقاط المباراة الثلاث.
جدل تحكيمي واحتجاج من “ذئاب الجبل”
لم تخلُ المباراة من الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، حيث ألغى حكم اللقاء هدفاً لصالح نادي المقاولون العرب بداعي التسلل أو وجود مخالفة. هذا القرار دفع الصفحة الرسمية لنادي المقاولون العرب على منصات التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبها بشكل مبطن، حيث قامت بنشر مقطع فيديو للهدف الملغى مصحوباً بعبارة “اديني عقلك”، في إشارة واضحة إلى اعتقاد الإدارة الفنية والمسؤولين بالنادي بصحة الهدف وقسوته القرار التحكيمي الذي حرمهم من نقطة تحول في اللقاء.
موقف الأهلي والمقاولون في جدول الترتيب
بهذا الفوز، قفز النادي الأهلي إلى المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري المصري الممتاز برصيد 40 نقطة، جمعها من خوض 19 مباراة فقط. ويتساوى الأهلي بهذا الرصيد مع غريمه التقليدي نادي الزمالك ونادي بيراميدز، اللذين يحتلان المركزين الأول والثاني، مع العلم أن الزمالك تتبقى له مواجهة هامة أمام الاتحاد السكندري مساء اليوم الجمعة قد تغير ملامح المنافسة في المربع الذهبي.
على الجانب الآخر، تزمت وضع نادي المقاولون العرب في جدول المسابقة، حيث تجمد رصيده عند 18 نقطة في المركز السادس عشر بعد أن لعب 20 مباراة، وهو مركز يضعه قانونياً ضمن المناطق المهددة بالهبوط، مما يفرض على الفريق ضرورة تدارك الموقف في الجولات المقبلة لتجنب مغادرة دوري الأضواء والشهرة.
رؤية تحليلية للمشهد القادم
تثبت هذه النتيجة أن الأهلي يسير بخطى ثابتة نحو استعادة صدارة الجول، خاصة مع امتلاكه لمباريات مؤجلة قد تمنحه الصدارة المنفردة حال الفوز بها. التوازن الذي يقدمه الفريق بين الدفاع والتحولات الهجومية السريعة بقيادة عناصر الخبرة يجعل منه المرشح الأول للقب، بينما يعاني المقاولون العرب من غياب الفعالية الهجومية في اللحظات الحاسمة، بالإضافة إلى حاجتهم الماسة لتأمين دفاعاتهم لضمان البقاء في الدوري الممتاز الموسم القادم.
