كشف الفرنسي باتريس بوميل، المدير الفني لنادي الترجي الرياضي التونسي، عن خطته واستعدادات “شيخ الأندية التونسية” للمواجهة المرتقبة والمصيرية أمام النادي الأهلي المصري، وذلك في إطار منافسات ذهاب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال إفريقيا. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للفريق التونسي الذي يسعى لاستعادة أمجاده القارية أمام حامل اللقب التاريخي للبطولة.
الترجي يعتلي قمة الدوري التونسي وتحذيرات طبية
نجح فريق الترجي التونسي في تحقيق فوز معنوي ثمين على نظيره مستقبل المرسى بهدف دون رد، وهو الانتصار الذي كفل للفريق اعتلاء صدارة جدول ترتيب الدوري التونسي الممتاز. ورغم الفوز، إلا أن المدرب بوميل أعرب عن قلقه الطبي تجاه بعض الركائز الأساسية في الفريق. وأوضح بوميل في تصريحاته الصحفية عقب اللقاء، أن الاستراحة ما بين الشوطين شهدت ظهور “تحذيرات عضلية” لثلاثة من لاعبي الفريق الأساسيين، وهو ما استدعى منه تدخلاً فنياً فورياً.
وأشار المدير الفني الفرنسي إلى أنه فضل عدم المجازفة بسلامة لاعبيه، حيث قام بإجراء تغييرات سريعة واضطرارية لم تكن مدرجة ضمن خطته الأساسية للمباراة. وشدد بوميل على أن حماية اللاعبين من شبح الإصابات العضلية في هذه المرحلة الحرجة من الموسم تعد أولوية قصوى، خاصة مع اقتراب موعد الموقعة الإفريقية الكبرى أمام المارد الأحمر، والتي تتطلب جاهزية بدنية وفنية بنسبة مائة بالمائة.
استراتيجية الحسم على أرض رادس قبل رحلة القاهرة
انتقل بوميل في حديثه إلى ملف دوري أبطال إفريقيا، مؤكداً أن كامل تركيز الجهاز الفني واللاعبين منصب حالياً على مواجهة الأهلي. وأوضح أن التحضير الجيد لهذا اللقاء لن يقتصر على الجانب الفني داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل يمتد ليشمل التحضير النفسي والجماهيري، واصفاً المباراة بأنها “عيد كروي” يتطلب تكاتف الجميع في تونس.
وأضاف المدرب الفرنسي بلهجة تتسم بالعزيمة: “هدفنا واضح وصريح، وهو اللعب بكل قوة وحسم الأمور على أرضنا في مباراة الذهاب”. وتكشف هذه التصريحات عن رغبة الترجي في استغلال عاملي الأرض والجمهور في ملعب رادس لتحقيق نتيجة إيجابية مريحة، تمنحه الأفضلية قبل السفر إلى القاهرة لخوض مباراة الإياب، وتجنب سيناريوهات الضغط التي قد يفرضها الأهلي على ملعبه وبين أنصاره.
طاقة قصوى ومهمة انتحارية في الذهاب
واختتم باتريس بوميل حديثه بالتأكيد على أن فريقه سيخوض مواجهة الذهاب بأقصى طاقة ممكنة وبتركيز ذهني مضاعف. ويرى بوميل أن مفتاح التأهل لنصف النهائي يكمن في كيفية إدارة المباراة الأولى في تونس، حيث يطمح إلى الخروج بنتيجة تؤمن وضع الفريق وتسمح له بإدارة مباراة الإياب خارج القواعد بأفضل طريقة ممكنة من الناحية التكتيكية والنفسية.
تحليلياً، تظهر تصريحات بوميل ذكاءً في التعامل مع الضغوط؛ فمن جهة هو يطمئن الجماهير على صدارة الدوري، ومن جهة أخرى يبعث برسائل تحذيرية لخصمه الأهلي بأنه لن يتنازل عن تحقيق فوز مريح في تونس. وتبقى الأيام القادمة هي الفيصل في مدى قدرة الطاقم الطبي للترجي على استعادة المصابين وتجهيزهم لهذه القمة الكلاسيكية في القارة السمراء.
