تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية بشكل حاد اليوم الثلاثاء، متأثرة بانخفاضات عالمية قوية واستقرار نسبي لسعر صرف الدولار المحلي. وشهد الجرام عيار 21، الأكثر تداولاً، خسارة كبيرة وصلت إلى 90 جنيهاً في بداية التعاملات، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ بداية العام 2026، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار في سوق المعدن النفيس.
ويأتي هذا الهبوط بعد تراجع عالمي ملحوظ في سعر الأونصة بأكثر من 1%، لتسجل أدنى مستوى لها في نحو أسبوعين عند 4091 دولارًا أمريكيًا. وقد أثر ذلك بشكل مباشر على التسعير في السوق المحلية، خاصة في ظل استقرار سعر صرف الدولار تحت حاجز 50 جنيهًا، مما جعل التسعير يعتمد بشكل أكبر على تحركات الذهب العالمية.
ومن جهة اخرى، امتدت الخسائر لتشمل مختلف الأعيرة المتداولة في السوق المصرية، حيث سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 6846 جنيهاً، وبلغ سعر الذهب عيار 18 نحو 5134 جنيهاً في التعاملات الصباحية. بينما شهد الجنيه الذهب انخفاضًا كبيرًا ليصل إلى 47920 جنيهاً، بعد أن كان قد تراجع بمقدار 200 جنيه في التعاملات المسائية ليوم الاثنين.
كما انخفضت أسعار سبائك الذهب اليوم، حيث سجلت سبيكة الجرام الواحد 6997 جنيهاً، متضمنة المصنعية وضريبة الدمغة. وهذا التراجع دفع مؤسسات اقتصادية عالمية مثل جولدمان ساكس إلى تعديل توقعاتها بشأن الاقتصاد الأمريكي، مما ينعكس على أسعار الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين. وقد أدت هذه التراجعات إلى فقدان الذهب المحلي لمكاسب عام 2026 بأكمله، مسجلاً إجمالي تراجع يقارب 13% خلال شهر يونيو وحده.
وتبقى أنظار المستثمرين والمتعاملين في سوق الذهب تتجه نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة وقرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والتي ستحدد مسار الأسعار في الفترة المقبلة، سواء باستمرار الهبوط أو إمكانية الارتداد. وتظل التوترات الجيوسياسية وتغيرات السياسات النقدية عوامل رئيسية تؤثر في اتجاهات أسعار الذهب العالمية والمحلية.
