شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في السوق المحلية والعالمية اليوم الثلاثاء الموافق 23 يونيو 2026، متأثرةً بالعديد من العوامل الاقتصادية التي ألقت بظلالها على أسواق المعادن الثمينة. وقد سجل الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، خسائر كبيرة بلغت 90 جنيهًا للجرام مع بداية التعاملات، ليلامس مستويات لم يشهدها منذ بداية العام، وسط هبوط إجمالي يقارب 900 جنيه للجرام خلال شهر يونيو وحده.
و تزامن هذا الانخفاض الحاد في أسعار الذهب محليًا مع تراجع عالمي لأوقية الذهب بأكثر من 2%، حيث وصلت إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، وذلك بالتوازي مع تماسك الدولار الأمريكي. ويأتي هذا التراجع في ظل تنامي التوقعات بتشديد السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا العام، حيث تشير أداة “سي إم إي فيد ووتش” إلى أن المتداولين يتوقعون حاليًا احتمالية كبيرة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل.
كما عمقت الفضة خسائرها بشكل حاد في المعاملات الفورية، حيث انخفضت بنسبة 3.3% لتصل إلى 63.05 دولار للأوقية. وتأثرت المعادن الثمينة الأخرى بهذا الهبوط الجماعي، حيث تراجع البلاتين الفوري بنسبة 1.9% والبلاديوم بنسبة 1.8%. ويساهم استقرار سعر صرف الدولار محليًا دون مستوى 50 جنيهًا في توجيه تسعير الذهب في السوق المصرية بشكل أكبر نحو حركة المعدن عالميًا.
ومن جهة اخرى، دفع انخفاض أسعار الذهب إلى زيادة الإقبال على شراء السبائك والجنيهات الذهبية، مما أدى إلى نقص المعروض لدى بعض الموزعين ومحلات الذهب. وقد تزامن هذا الارتفاع في الطلب مع الإجازات المتتالية وتأخر عمليات التوريد والإنتاج، ورغم أن الشركات تركز على إنتاج السبائك ذات الأوزان 5 و10 جرامات نظرًا لارتفاع الطلب عليها، إلا أن القدرات الإنتاجية الحالية لا تزال أقل من حجم الطلب المتزايد في السوق.
