كشف عبد الظاهر السقا، المدير الرياضي لنادي الاتحاد السكندري، عن كواليس وتحديات تجربته الحالية مع “سيد البلد”، مطلقاً تصريحات نارية حول طبيعة العمل الإداري في الأندية الشعبية، ومقارنتها بتجربة العمل في قطبي الكرة المصرية، وذلك خلال استضافته عبر إذاعة “ميجا إف إم” مع الإعلامي كريم رمزي.
صعوبة المهمة في معقل زعيم الثغر
أكد السقا أن منصب المدير الرياضي في نادي الاتحاد السكندري يحمل أبعاداً وتحديات تفوق بمراحل نظيرتها في النادي الأهلي. وأوضح أن منظومة العمل في الأندية الجماهيرية الكبرى التي تمر بمراحل انتقالية تتطلب جهداً مضاعفاً لإرساء قواعد الاحترافية، مشيراً إلى أن النجاح في هذا الاختبار هو ما يمنح التجربة قيمتها الحقيقية. وشدد على أنه قبل التحدي منذ اللحظة الأولى، مدفوعاً برغبة قوية في كتابة تاريخ جديد مع النادي السكندري العريق، مؤكداً أن الرهان الذي وضعه على نفسه وعلى المنظومة بدأ يؤتي ثماره بشكل ملموس في النتائج والأداء.
صفقات يناير وتحول العقلية داخل الفريق
وعن الطفرة التي حققها الفريق مؤخراً، أشار السقا إلى أن الصفقات التي أبرمها النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية لم تكن مجرد سد ثغرات فنية، بل كانت “انتقاءً نوعياً” للاعبين يمتلكون “ثقافة الفوز”. وأشار المدير الرياضي للاتحاد إلى أن روح الفريق الحالية وتصاعد منحنى النتائج يعيد إلى الأذهان مسيرة نادي “مودرن فيوتشر” في الموسم الماضي، حيث نجح الأخير في فرض نفسه كقوة ضاربة بفضل التنظيم الإداري والفني المستقر، وهو ما يسعى لتكراره مع أخضر الإسكندرية هذا الموسم.
كواليس إقناع “قفشة” ودور وليد صلاح الدين
وفي سياق كشفه عن أسرار الصفقات، تحدث عبد الظاهر السقا عن الدور المحوري الذي لعبه في إقناع اللاعب محمد مجدي “قفشة” بالانضمام لصفوف الاتحاد السكندري، مشيراً إلى أن المفاوضات تطلبت جهداً كبيراً لإقناع اللاعب بالمشروع الفني للنادي. ولم يغفل السقا الدور الذي لعبه وليد صلاح الدين، مدير الكرة السابق، حيث أثنى على مجهوداته الكبيرة واتصالاته المكثفة التي ساهمت بشكل مباشر في حسم انتقال اللاعب وارتدائه قميص الاتحاد، مما يعكس حالة التعاون والتنسيق التي كانت تجري خلف الكواليس لتطوير قائمة الفريق.
رؤية تحليلية لمستقبل الاتحاد السكندري
تمثل تصريحات عبد الظاهر السقا انعكاساً لمرحلة جديدة من الفكر الإداري داخل نادي الاتحاد السكندري، تهدف إلى نقل النادي من مربع “المشاركة المشرفة” إلى مربع “المنافسة الحقيقية”. إن مقارنة العمل في الاتحاد بالعمل في الأهلي لا تهدف لتقليل قدر أي طرف، بقدر ما تبرز حجم الضغوط الإدارية والمالية التي تواجه الأندية الشعبية في سبيل تحويل أحلام جماهيرها إلى واقع. ويبقى التحدي الأكبر أمام السقا وجهازه الفني هو الحفاظ على استدامة هذا النجاح، وضمان استمرار الصفقات الجديدة في تقديم المردود الفني المأمول للوصول بالاتحاد إلى مركز يليق بتاريخه العريض في الدوري المصري الممتاز.
