الإسماعيلي يطلب قرضا من وزارة الرياضة لفك القيد وحل الأزمات المادية

الإسماعيلي يطلب قرضا من وزارة الرياضة لفك القيد وحل الأزمات المادية
الإسماعيلي

في خطوة تهدف إلى انتشال “دراويش” الكرة المصرية من عثرتهم المالية الخانقة، كشف محمد رائف، رئيس اللجنة المعينة لإدارة النادي الإسماعيلي، عن تحركات مكثفة تجريها الإدارة الحالية بالتنسيق مع القيادة الرياضية في مصر لتأمين مستقبل النادي وحل الأزمات التي حاصرته خلال الآونة الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بملف القيد والديون المتراكمة.

قرض حكومي لإنقاذ الموقف وفك طوق القيد

أكد محمد رائف، خلال تصريحات إذاعية عبر برنامج “قول يا كابتن” مع الإعلامي كريم رمزي على راديو “ميجا إف إم”، أن إدارة النادي تعتزم التقدم بطلب رسمي لوزارة الشباب والرياضة للحصول على قرض مالي عاجل. وأوضح رائف أن الغرض الأساسي من هذا الاقتراض هو توفير السيولة اللازمة لفك حظر القيد المفروض على النادي من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وتسوية المديونيات التي تعيق مسيرة الفريق الأول.

وأشار رئيس اللجنة المعينة إلى أن الهدف التكتيكي من هذه السيولة هو السماح للنادي بإبرام تعاقدات جديدة خلال الفترة المقبلة، لتدعيم صفوف الفريق بعناصر قادرة على استعادة بريق الإسماعيلي في الدوري المصري الممتاز، مشدداً على أن الإدارة تسابق الزمن لغلق هذا الملف الشائك الذي أثر سلباً على النتائج الفنية للفريق.

دعم سياسي وزيارة وزارية في توقيت حرج

ثمن محمد رائف الزيارة الأخيرة التي قام بها الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، لمقر النادي الإسماعيلي، معتبراً إياها رسالة دعم قوية تعكس اهتمام القيادة السياسية بالمؤسسات الرياضية الجماهيرية. وأوضح أن الوزير حرص على الاجتماع بالجهاز الفني واللاعبين في أعقاب الخسارة الأخيرة التي تلقاها الفريق أمام النادي المصري البورسعيدي، وذلك لرفع الروح المعنوية والتأكيد على مساندة الدولة للنادي في محنته.

وأضاف رائف أن وزير الشباب والرياضة أكد بوضوح التزام الوزارة بالوقوف إلى جانب قلعة الدراويش، والعمل المشترك لإيجاد حلول جذرية للأزمات المادية ووضع خارطة طريق لسداد الديون، مما يمنح الإدارة دفعة قوية للاستمرار في مهامها وسط ظروف اقتصادية معقدة.

التكامل مع محافظة الإسماعيلية لاستعادة الاستقرار

انتقل رئيس اللجنة المعينة للحديث عن الدور المحوري الذي تلعبه السلطة المحلية في المحافظة، مؤكداً أن محافظة الإسماعيلية تعد الداعم الأول والمباشر للنادي في الوقت الراهن. وشدد رائف على أن اللجنة “لن تستطيع العمل أو الوفاء بالتزاماتها دون الدعم المادي المستمر من المحافظة”، واصفاً العلاقة بين النادي والمحافظة بأنها شريان الحياة الذي يبقي المؤسسة صامدة أمام التحديات المتزايدة.

رؤية تحليلية لمستقبل الدراويش

تأتي هذه التحركات الإدارية في مرحلة فارقة من تاريخ النادي الإسماعيلي، حيث يرى مراقبون أن اللجوء إلى خيار الاقتراض من وزارة الرياضة هو “الدواء المر” الذي لا بديل عنه لإنقاذ الموسم الكروي الحالي. إن نجاح الإدارة في فك القيد وإبرام صفقات جديدة سيمثل نقطة تحول كبرى، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية إدارة تلك القروض وخلق موارد استثمارية ذاتية تضمن عدم تكرار الأزمة، وتكفل عودة الإسماعيلي لمنصات التتويج كقطب ثالث للكرة المصرية بعيداً عن سياسة المسكنات المالية المؤقتة.