في قراءة فنية عميقة للمشهد الكروي المصري، فجر إيهاب المصري، نجم النادي المصري والمقاولون العرب الأسبق، مجموعة من التصريحات النارية التي حلل خلالها أداء المدربين الأجانب في المسابقة المحلية، ملقيًا الضوء على الأزمات الفنية التي تعصف بالنادي الأهلي في الآونة الأخيرة وتأثيرات المنافسة المباشرة مع غريمه التقليدي نادي الزمالك.
يورتشيتش يعتلي القمة وتراجع لمدرب الأهلي
أكد إيهاب المصري، خلال ظهوره الإعلامي ببرنامج «الماتش» الذي يقدمه الإعلامي محمد طارق أضا عبر قناة «صدى البلد»، أن الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش، المدير الفني لفريق بيراميدز، هو الأفضل حاليًا بين المدربين الأجانب في الدوري المصري. واستند المصري في تقييمه إلى الأداء المتطور والمستقر الذي يقدمه بيراميدز تحت قيادته، مما يجعله الرقم الصعب في المعادلة الفنية للمسابقة.
وفي ترتيبه للمراكز التالية، وضع المصري المدرب التونسي نبيل الكوكي، المدير الفني للمصري البورسعيدي، في المرتبة الثانية، رغم إبدائه بعض التحفظات على تذبذب مستوى الفريق البورسعيدي في الجولات الأخيرة. أما المفاجأة فكانت في المركز الثالث، حيث جاء الدنماركي ييس توروب، مدرب الأهلي، في ذيل القائمة، معتبرًا إياه لم ينجح حتى الآن في فرض سيطرته الفنية أو الشخصية على تشكيلة تضم نخبة من أفضل العناصر والأسماء في القارة السمراء.
دفاع مستباح وفقدان للثقة في القلعة الحمراء
وانتقل نجم المصري الأسبق بحديثه إلى الأزمة التي يعيشها الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، واصفًا الحالة الفنية للاعبين بأنها “سيئة للغاية”. وأوضح المصري أن الوصول إلى مرمى الفريق الأحمر بات أمرًا ميسرًا لجميع المنافسين، وهو ما يمثل تراجعًا حادًا في المنظومة الدفاعية للأهلي، مشيرًا إلى أن هذه الحالة ولدت فجوة واسعة وفقدان ثقة بين الجماهير من جهة، وبين اللاعبين والمدرب من جهة أخرى.
ويرى المحللون أن هذه الانتقادات تعكس حجم الضغوط التي يواجهها الجهاز الفني للأهلي، حيث لم تعد النتائج هي المقياس الوحيد، بل بات الأداء الباهت مثار قلق كبير لدى القطاع الأكبر من مشجعي النادي، خاصة مع تكرار الأخطاء الفردية والجماعية في المباريات الكبرى والصغيرة على حد سواء.
تأثير انتصارات الزمالك على التوازن النفسي للأهلي
وفي تحليل لأثر المنافسة الثنائية، أشار إيهاب المصري إلى أن استمرار الزمالك في تحقيق الانتصارات المتتالية وامتلاك لاعبيه روحًا عالية وإصرارًا على الفوز، يضاعف من حجم الضغوط النفسية الواقعة على كاهل لاعبي الأهلي. فكلما ابتعد الزمالك في مسار الانتصارات، زاد شعور لاعبي الأهلي بالخطر، مما يؤثر سلبًا على تركيزهم وقدرتهم على حسم مبارياتهم والسيطرة على مجريات اللعب.
واختتم المصري رؤيته التحليلية بالتأكيد على أن استعادة التوازن داخل النادي الأهلي تتطلب وقفة حاسمة، حيث أن الضغط النفسي الذي يولده نجاح المنافس التقليدي يجعل من الصعب على الفريق العودة إلى مساره الطبيعي بسهولة، طالما لم يجد «المارد الأحمر» حلولًا جذرية لمشاكله الفنية والبدنية الحالية.
