كشف الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، عن خارطة طريق فنية طموحة واستثنائية استعداداً لخوض غمار منافسات كأس العالم 2026، حيث أزاح الستار عن خطة معسكر “الأخضر” المقبلة التي تتضمن استراتيجية استدعاء غير مسبوقة تهدف إلى توسيع قاعدة الاختيار وتقييم القدرات الفنية للمجموعة بشكل دقيق قبل التوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
مراحل التحضير واختبارات الجاهزية البدنية
أكد رينارد أن رحلة التحضير للمونديال ستنطلق فعلياً في الخامس والعشرين من مايو المقبل، حيث سيجتمع لاعبو المنتخب السعودي لبدء المرحلة الأولى من المعسكر الإعدادي. وشدد المدرب الفرنسي على أن هذه المرحلة ستتركز بشكل أساسي على الجوانب البدنية، إذ سيخضع جميع اللاعبين المستدعين لاختبارات بدنية مكثفة وفحوصات دقيقة للوقوف على مستوى الجاهزية بعد موسم شاق. وتأتي هذه الخطوة كمرحلة استباقية تسبق السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يُنتظر أن يدخل الأخضر هناك في معسكره الأخير والنهائي الذي سيوضع فيه اللمسات التكتيكية الأخيرة قبل انطلاق صافرة المونديال.
استراتيجية الـ 50 لاعباً ونظام المجموعتين
في خطوة تعكس رغبة الجهاز الفني في عدم ترك أي تفصيل للمصادفة، أعلن رينارد عن استدعاء قائمة موسعة تضم 50 لاعباً، وهو رقم يعكس حجم الطموحات والتحديات القادمة. وأوضح المدرب أن هذه القائمة سيتم تقسيمها إلى مجموعتين متساويتين، تضم كل مجموعة 25 لاعباً. ويهدف هذا التقسيم إلى منح الجهاز الفني فرصة أكبر لمراقبة اللاعبين عن كثب، وتقييم مستوياتهم الفنية والبدنية في بيئة تنافسية مغلقة، مما يسهل عملية تصفية الأسماء للوصول إلى القائمة النهائية التي ستمثل المملكة في المحفل العالمي.
تكامل الأجهزة الفنية بقيادة “دي بياجيو”
ولضمان أعلى معايير الجودة في التدريبات، كشف رينارد عن توزيع المهام التدريبية، حيث ستضم المجموعة الأولى العناصر الأساسية التي تشكل الهيكل الرئيسي للمنتخب السعودي تحت إشرافه المباشر. وفي المقابل، ستوكل مهمة الإشراف على المجموعة الثانية إلى الإيطالي لويجي دي بياجيو، المدير الفني لمنتخب السعودية تحت 23 عاماً. هذا التنسيق بين رينارد ودي بياجيو يهدف إلى تسليط الضوء على المواهب الصاعدة واللاعبين الذين يحتاجون إلى متابعة دقيقة لاكتشاف إمكانياتهم الكاملة، بما يضمن استمرارية تدفق الدماء الشابة للمنتخب الأول.
أبعاد فنية ورؤية مستقبلية للأخضر
تُظهر تصريحات هيرفي رينارد أن التوجه القادم للمنتخب السعودي يعتمد على مبدأ “الفرصة المتاحة للجميع”، حيث يسعى الجهاز الفني من خلال تقسيم المعسكر إلى منح الفرصة لعدد أكبر من العناصر التي برزت محلياً، وهو ما يقلص هامش الخطأ في الاختيارات النهائية. إن دمج خبرات رينارد مع رؤية دي بياجيو في معسكر واحد يعزز من مفهوم الوحدة الفنية بين مختلف الفئات العمرية للمنتخبات الوطنية، ويضع اللاعبين تحت ضغط إيجابي لإثبات جدارتهم بارتداء قميص الأخضر في المحفل الكروي الأهم عالمياً، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة بتحقيق مشاركة تاريخية تليق بسمعة الكرة السعودية.
