شهد ملعب “إستاد ميستايا” ليلة استثنائية ضمن منافسات الجولة السابعة والعشرين من الدوري الإسباني “الليجا”، حيث نجح نادي فالنسيا في خطف فوز مثير وثمين من أنياب ضيفه ديبورتيفو ألافيس بنتيجة (3-2). المباراة التي اتسمت بالندية والإثارة حتى اللحظات الأخيرة، جسدت روح العودة التي تميز بها “الخفافيش” هذا الموسم، ليقلبوا تأخرهم أمام جماهيرهم إلى انتصار يعزز موقفهم في جدول الترتيب.
بداية صادمة وهدف مبكر للضيوف
دخل ديبورتيفو ألافيس اللقاء بطموح كبير لإحراج أصحاب الأرض، ولم يتأخر في تحقيق مبتغاه؛ فمع حلول الدقيقة الثالثة فقط من عمر الشوط الأول، حصل الفريق الضيف على ركلة جزاء ترجمها المهاجم لوكاس بويي بنجاح في الشباك، معلناً عن تقدم ألافيس بهدف نظيف. هذا الهدف المباغت أربك حسابات مدرب فالنسيا، حيث حاول الفريق العودة سريعاً في النتيجة، إلا أن التنظيم الدفاعي للضيوف حال دون وصول “الخفافيش” للمرمى لينتهي الشوط الأول بتقدم ألافيس.
انتفاضة فالنسيا وإصرار بويي
مع انطلاق صافرة الشوط الثاني، دخل لاعبو فالنسيا برغبة جامحة لتعديل المسار، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 47 حين تمكن اللاعب الشاب خافيير غيرا من تسجيل هدف التعادل بتسديدة متقنة سكنت الشباك. لكن هذا التعادل لم يدم طويلاً، إذ أظهر لاعبو ديبورتيفو ألافيس مرونة كبيرة، وعاد المتألق لوكاس بويي ليزور شباك “الميستايا” للمرة الثانية في الدقيقة 72، معززاً تقدم فريقه ومصعباً المهمة على أصحاب الأرض الذين وجدوا أنفسهم مرة أخرى في رحلة بحث عن العودة.
اللحظات القاتلة وسيناريو الريمونتادا
في الدقائق الأخيرة، ضغط فالنسيا بكل ثقله الهجومي، وسط تراجع دفاعي من ألافيس للحفاظ على النقاط الثلاث. وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة وفي الدقيقة 90 تحديداً، نجح المدافع إراى كوميرت في لعب دور المنقذ مسجلاً هدف التعادل القاتل، قبل أن تكتمل الدراما بهدف ثالث منح فالنسيا الفوز والنقاط الكاملة (ملاحظة: البيانات الأصلية تذكر التعادل في الدقيقة 90 والنتيجة النهائية 3-2، مما يعني تسجيلاً متعاقباً في الوقت القاتل). هذا السيناريو الدرامي أصاب جماهير ديبورتيفو ألافيس بالإحباط، بعد أن كانوا قاب قوسين أو أدنى من العودة بنتيجة إيجابية.
وضعية الفريقين في جدول الترتيب
بهذا الانتصار الثمين، قفز فالنسيا إلى المركز الثاني عشر في سلم ترتيب الدوري الإسباني، بعدما رفع رصيده إلى 32 نقطة، وهو ما يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة للابتعاد عن مناطق الخطر والزحف نحو وسط الجدول. في المقابل، تجمد رصيد ديبورتيفو ألافيس عند 27 نقطة، ليظل الفريق في صراع مباشر مع مقاعد الهبوط باحتلاله المركز السادس عشر، مما يضع ضغوطاً إضافية على مدربه ولاعبيه في الجولات القادمة لتصحيح المسار وتفادي سيناريوهات السقوط في اللحظات الأخيرة.
