تشهد منافسات الدوري المصري الممتاز إثارة كبيرة في اللقاء الذي يجمع حالياً بين فريقي طلائع الجيش والأهلي، ضمن مؤجلات الجولة الخامسة عشرة من عمر المسابقة. ومع وصول المباراة إلى الدقيقة 85، لا تزال النتيجة تشير إلى تأخر المارد الأحمر بهدفين مقابل هدف واحد، في مواجهة اتسمت بالندية العالية والتكتيكات الدفاعية المحكمة من جانب الفريق العسكري الذي نجح في إحراج بطل أفريقيا حتى الدقائق الأخيرة.
انطلاقة مباغتة وصدمة مبكرة للأهلي
بدأت المباراة بضغط غير متوقع من جانب طلائع الجيش، الذي لم ينتظر طويلاً لافتتاح التسجيل. ففي الدقيقة الرابعة فقط، نجح محمد عاطف في تسجيل هدف التقدم بعد ركلة ركنية نفذها محمد فتح الله بدقة نحو المرمى، ليغير عاطف اتجاه الكرة ببراعة وتسكن شباك الحارس محمد الشناوي، معلناً عن بداية قوية لأصحاب الأرض ومربكاً حسابات الجهاز الفني للنادي الأهلي بقيادة السويسري مارسيل كولر.
محاولات حمراء وعودة سريعة للمباراة
عقب الهدف، اندفع لاعبو الأهلي نحو الهجوم في محاولة لتعديل الأوضاع سريعاً. وشكل الثلاثي إمام عاشور وتريزيجيه وأشرف بن شرقي خطورة مستمرة على مرمى عماد السيد. وفي الدقيقة 19، أهدر تريزيجيه فرصة محققة بعدما سدد كرة قوية مرت بجوار القائم الأيمن. ولم يدم الانتظار طويلاً، حيث جاء الفرج في الدقيقة 20 عن طريق هادي رياض، الذي استغل كرة عرضية أرسلها المغربي أشرف بن شرقي، ارتطمت بالدفاع وتهيأت أمام رياض ليسكنها الشباك محرزاً هدف التعادل.
طلائع الجيش يستعيد التقدم من جديد
استمرت الإثارة في الشوط الثاني، وبينما كان الأهلي يبحث عن هدف الفوز، فاجأ طلائع الجيش الجميع بتنظيم هجمة مرتدة نموذجية في الدقيقة 61. بدأت اللعبة بعرضية داخل منطقة الجزاء وصلت إلى رجب بكار، الذي مررها بذكاء إلى إسماعيل أورو أجورو، لتصطدم تسديدة الأخير بالدفاع وتسقط أمام خالد أبو زيادة الذي لم يتوانَ في وضعها داخل المرمى، معيداً التقدم لفريقه ومشعلاً اللقاء في ثلثه الأخير.
تشكيل الفريقين والقوة الضاربة
دخل الأهلي المباراة بتشكيل هجومي يضم محمد الشناوي في حراسة المرمى، وأمامه رباعي الدفاع ياسر إبراهيم وهادي رياض ويوسف بلعمري ومحمد هاني. وفي الوسط اعتمد على أليو ديانج ومروان عطية، خلف خماسي هجومي مكون من تريزيجيه وأشرف بن شرقي وإمام عاشور، بينما قاد الهجوم الشاب مروان عثمان. في المقابل، اعتمد طلائع الجيش على خبرة الحارس عماد السيد، ودفاع بقيادة أحمد علاء ومحمد فتح الله، مع الاعتماد على سرعات محمد عاطف وخالد أبو زيادة والمهاجم إسماعيل أجورو في التحولات الهجومية.
تحليل فني لمجريات الدقائق الأخيرة
تعكس هذه النتيجة حتى الدقيقة 85 حالة من التفوق البدني والتنظيمي لطلائع الجيش، الذي عرف كيف يستغل الثغرات الدفاعية في الخط الخلفي للأهلي. في المقابل، عاب أداء المارد الأحمر التسرع في إنهاء الهجمات رغم الاستحواذ الكبير على الكرة. وتضع هذه النتيجة ضغوطاً هائلة على الأهلي في صراعه على قمة ترتيب الدوري، بينما تمثل دفعة معنوية وفنية كبرى للفريق العسكري في مشواره بالمسابقة المحلية لهذا الموسم.
